تستعد شركة “Aya Gold & Silver” الكندية لإطلاق مرحلة جديدة من التوسع في المغرب عبر برنامج استثماري ضخم تصل قيمته إلى 500 مليون دولار بحلول سنة 2030، في خطوة تستهدف تعزيز إنتاج الفضة والانفتاح على إنتاج الذهب لأول مرة، ضمن استراتيجية لتنويع أنشطتها في قطاع التعدين بالمملكة.
وبحسب معطيات نقلتها بلومبرغ الشرق، تُعد الشركة من بين أبرز المستثمرين الأجانب في قطاع المعادن بالمغرب، حيث تركز نشاطها على استخراج الفضة وتطوير مشاريع المعادن النفيسة، مستندة أساساً إلى منجم “زكوندر” للفضة الذي تملكه بالكامل، إلى جانب مشروع “بومدين” متعدد المعادن شرق المملكة، والذي ما يزال في مرحلة دراسات الجدوى.
وتملك الشركة حصة 85 في المئة من مشروع “بومدين”، فيما تعود النسبة المتبقية إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في إطار شراكة تروم تطوير أحد المشاريع الواعدة في مجال المعادن النفيسة بالمغرب.
ويُصنف منجم “زكوندر”، الواقع بمنطقة الأطلس الصغير، كثاني أكبر منجم للفضة في المغرب بعد منجم “إميضر” التابع لشركة مناجم، ويشكل العمود الفقري لأنشطة الشركة داخل المملكة.
وكانت الشركة قد سجلت إنتاجاً يقارب 5 ملايين أونصة من الفضة خلال سنة 2025، فيما تتوقع رفع هذا المستوى إلى ما بين 6.2 و6.8 ملايين أونصة خلال سنة 2026، مدفوعة بتوسعة عملياتها واستمرار الطلب العالمي القوي على المعدن.
كما استفادت الشركة من الارتفاع المتواصل في أسعار الفضة، وهو ما انعكس على نتائجها المالية، حيث سجلت خلال الربع الأول من السنة الجارية نموًا في الإيرادات بنسبة 247 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، لتصل إلى 117 مليون دولار.
وفي السياق نفسه، أعلنت الشركة المدرجة في بورصتي تورونتو وناسداك تحقيق صافي أرباح بلغ 49 مليون دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 7 ملايين دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مستفيدة من الارتفاع الكبير في متوسط أسعار الفضة، فيما حقق سهمها مكاسب بحوالي 16 في المئة منذ بداية السنة في بورصة تورونتو.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت استثمارات الشركة في المغرب إلى حدود الآن حوالي 400 مليون دولار، مع خطط لمواصلة التوسع وزيادة إنتاج الفضة، إلى جانب إطلاق إنتاج الذهب بحلول سنة 2029، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز حضور الشركة داخل قطاع التعدين المغربي.




