كشف تصنيف مجلة Forbes لأكبر 100 شركة في الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية لسنة 2026، عن حضور لافت للرأسمال المغربي، حيث تمكنت تسع شركات وطنية من دخول القائمة، في مؤشر على تموقعها المتنامي ضمن الخريطة الاقتصادية الإقليمية.
ويبرز هذا التمثيل في قطاعات استراتيجية، إذ شملت اللائحة شركة SGTM في مجال البناء، إلى جانب ثلاث مؤسسات بنكية كبرى هي Bank of Africa وGroupe Banque Centrale Populaire وAttijariwafa Bank، ما يعكس الدور المحوري الذي يواصل القطاع المالي لعبه في دعم الاقتصاد الوطني.
كما ضمت القائمة شركات بارزة أخرى، من بينها LafargeHolcim Maroc في مواد البناء، وMarsamaroc في تدبير الموانئ، وMaroc Telecom في قطاع الاتصالات، إضافة إلى Managem في مجال التعدين، وTAQA Morocco في الطاقة والمياه.
ويعكس هذا الحضور استمرار تمركز الشركات المغربية الكبرى في القطاعات التقليدية، خاصة الخدمات البنكية والبنيات التحتية، مقابل حضور محدود في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، رغم تسارع وتيرة التحول في هذه القطاعات على مستوى المنطقة.
وفي المحصلة، يبرز التصنيف مفارقة واضحة، تتمثل في قوة تموقع الشركات المغربية في القطاعات الكلاسيكية من جهة، مقابل الحاجة المتزايدة إلى تنويع القاعدة الإنتاجية والانخراط بشكل أعمق في اقتصاد المعرفة، بما يعزز تنافسيتها إقليمياً ودولياً.





