أحدث المقالات

زيادات المحروقات قبل العيد: “تسونامي” الأسعار يربك قطاع النقل ويضع الحكومة أمام المحك

أثار الارتفاع المفاجئ في أسعار الغازوال والبنزين، الذي أعلنت عنه شركات المحروقات ليلة الأحد-الإثنين، موجة استياء عارمة في صفوف مهنيي النقل والمواطنين على حد سواء. ومع اقتراب عيد الفطر، يجد قطاع نقل المسافرين نفسه في فوهة البركان، وسط مطالب ملحة بعودة الدعم المباشر لحماية القدرة الشرائية للمغاربة.

صدمة في “وقت ذروة” الاستهلاك

لم يكن استيقاظ المغاربة يوم أمس الإثنين عادياً، حيث سجلت محطات الوقود زيادات قياسية وصلت إلى درهمين للتر الواحد من الغازوال و1.44 درهماً للبنزين. وتأتي هذه الخطوة في ظرفية حساسة تزامنت مع الثلاثاء 17 مارس، أي قبل أيام معدودة من عيد الفطر الذي يشهد ذروة التنقل بين المدن، مما أربك حسابات الأسر والمهنيين الذين فوجئوا بحجم الزيادة وتوقيتها.

المهنيون يطالبون بعودة الدعم: “الوضع أصبح لا يطاق”

وفي تعليقه على هذا التطور، أكد منير بنعزوز، الكاتب العام للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي (CDT)، أن هذه الزيادات ستنعكس مباشرة على تكلفة نقل البضائع والمسافرين. وأوضح بنعزوز أن المهنيين لم يعد بإمكانهم تحمل تبعات تقلبات السوق وحدهم، مطالباً الحكومة بضرورة استئناف الدعم المباشر الذي توقف سنة 2023.

وأضاف المتحدث أن شركات المحروقات تستغل مثل هذه المناسبات لرفع الأسعار “بسرعة قياسية”، بينما تتماطل في خفضها عندما يتراجع سعر البرميل دولياً، واصفاً هذه الممارسات بأنها “منافية للمنافسة” وتستدعي تدخلاً عاجلاً من الدولة لضمان استقرار الأسعار.

المستهلك.. الحلقة الأضعف بين مطرقة “العيد” وسندان “المحروقات”

من جانبها، حذرت الجامعة المغربية لحماية المستهلك من الانعكاسات المباشرة لهذه الزيادات على جيوب المواطنين. وأشار عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة، إلى أن “المستهلك البسيط هو من يدفع الفاتورة النهائية”. فبالإضافة إلى الارتفاع الموسمي الذي تشهده تذاكر السفر في العيد، تأتي زيادة المحروقات لتزيد الطين بلة.

وسجلت الجامعة أن تزامن عيد الفطر مع العطلة البينية المدرسية يضع القدرة الشرائية للمواطنين في اختبار حقيقي، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة في حماية المواطن من “توافقات غير مشروعة” قد تحدث في سوق المحروقات.

هل نحن أمام موجة غلاء جديدة في أسعار التذاكر؟

مع استمرار غياب الدعم الحكومي، لوح مهنيون بإمكانية مراجعة أسعار النقل بين المدن ابتداءً من اليوم الثلاثاء، لتغطية التكاليف الإضافية التي فرضها “الواقع الجديد” للأسعار. ويترقب الشارع المغربي تدخل الجهات الوصية لضبط الإيقاع، وتفادي فوضى في الأسعار قد تعكر صفو احتفالات المغاربة بالعيد.

قد يعجبك ايضا