أحدث المقالات

تقرير: المغرب في صلب برنامج جديد للتنقيب عن المعادن الاستراتيجية بالذكاء الاصطناعي

سلّط تقرير نشرته منصة “Editorial RN” الأرجنتينية الضوء على انتقال الشراكة بين شركة Aterian البريطانية، المتخصصة في استكشاف المعادن الاستراتيجية، وشركة Lithosquare المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي الجيولوجي، إلى مرحلة التنفيذ الميداني، عبر إطلاق عمليات فعلية للتنقيب عن المعادن الحيوية في كل من المغرب وبوتسوانا.

وأوضح التقرير أن البرنامج الجديد يعتمد على منهجية استكشاف متطورة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف الموارد المعدنية، وتحسين دقة اختيار مواقع الحفر، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات الاستكشاف وتقليص تكاليفها.

وأشار إلى أن المغرب يشكل أحد المحاور الرئيسية لهذا البرنامج، بالنظر إلى المؤهلات الجيولوجية التي يتمتع بها إقليم الأطلس الصغير، الغني بمعادن استراتيجية مثل الكوبالت والمنغنيز والنحاس، إلى جانب معادن تدخل في صناعة البطاريات والعناصر الأرضية النادرة. كما تحظى منطقة بو عزر باهتمام خاص، باعتبارها تضم أحد أهم مناجم الكوبالت الأولية خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأكد التقرير أن المغرب لا يُعد سوقاً ناشئة في مجال الاستكشاف المنجمي، بل يستند إلى قاعدة جيولوجية معروفة، وإطار سياسي مستقر نسبياً، وإصلاحات تشريعية تستهدف تعزيز جاذبية القطاع المنجمي أمام المستثمرين الأجانب، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي القريب من الأسواق الأوروبية، ما يمنحه أفضلية في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادر التزود بالمعادن الاستراتيجية.

وأضاف أن المشروع يعتمد على إعادة تحليل البيانات الجيولوجية التاريخية ودمجها مع المعطيات الحديثة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد مواقع الحفر الأكثر جدوى وتقليص المخاطر المرتبطة بعمليات الاستكشاف.

وأشار المصدر إلى أن البرنامج يشمل أيضاً أصول الشركة في بوتسوانا، حيث تستهدف عمليات التنقيب معادن مثل النحاس والنيكل، في إطار استراتيجية موحدة لتطوير مشاريع المعادن الحيوية في البلدين.

ولفت التقرير إلى أن تنامي الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية، مدفوعاً بالتحول نحو الطاقات النظيفة والصناعات التكنولوجية، يعزز جاذبية المغرب لدى المستثمرين الدوليين، خصوصاً مع توجه الاتحاد الأوروبي إلى تنويع سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على الأسواق التقليدية.

وخلص التقرير إلى أن نجاح هذه المرحلة سيظل مرتبطاً بنتائج أعمال الاستكشاف الميداني، موضحاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم دورها في تحسين دقة اختيار مواقع الحفر، لا تلغي المخاطر الطبيعية الملازمة لعمليات التنقيب، ما يجعل النتائج العملية المعيار الحاسم لتقييم الإمكانات الحقيقية لهذه المشاريع.

قد يعجبك ايضا