أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 على وقع انخفاض طفيف، بعدما تراجع مؤشرها الرئيسي «مازي» بنسبة 0.24% ليستقر عند 17,093.54 نقطة. وفي ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، بلغ حجم التداولات 140.5 ملايين درهم، فيما استقرت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في حدود 1,004 مليارات درهم، وسط أداء متباين لمختلف الأسهم المتداولة.
اختتمت السوق المالية المغربية الأسبوع على منحى تنازلي، في مؤشر على استمرار حالة الترقب التي تطبع سلوك المستثمرين. فقد سجل مؤشر «مازي»، الذي يقيس الأداء العام للأسهم المدرجة، انخفاضاً بنسبة 0.24%، لترتفع خسائره منذ بداية السنة إلى 9.09%. ويأتي هذا التطور في سياق اقتصادي ومالي يتسم باستمرار التقلبات الدولية وإعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية، خصوصاً على مستوى الشركات ذات الرسملة السوقية الكبرى.
واتسمت جلسة التداول بتباين واضح في أداء الأسهم، إذ من أصل 81 قيمة مدرجة شملتها التداولات، أنهت 22 شركة الجلسة على ارتفاع، مقابل تراجع أسهم 27 شركة، بينما حافظت 32 قيمة على مستوياتها السابقة. ويعكس هذا التوزيع استمرار الانتقائية في قرارات المستثمرين، الذين يولون اهتماماً متزايداً لآفاق ربحية الشركات وتطور تكاليف التمويل.
مرسى المغرب تتصدر التداولات وميكروداتا تقود الارتفاعات
على مستوى السوق المركزية، تصدرت شركة مرسى المغرب قائمة الأسهم الأكثر تداولاً، بحجم معاملات بلغ 34.73 مليون درهم، تلتها مجموعة الضحى بنحو 20.53 مليون درهم، ثم مناجم بـ19.73 مليون درهم، والمجموعة العامة للأشغال العقارية بـ16.46 مليون درهم، والتجاري وفا بنك بـ10.38 ملايين درهم. واستحوذت هذه الشركات الخمس على حصة مهمة من إجمالي المبادلات خلال الجلسة.
أما على صعيد الأداء الفردي، فقد تصدرت ميكروداتا قائمة الارتفاعات بنسبة 5.98%، متبوعة بشركة «إس 2 إم» بزيادة بلغت 5.24%، ثم كولورادو بنسبة 1.97%. وفي المقابل، سجل سهم فيني بروسيت أكبر تراجع بنسبة 2.99%، تلاه ستروك للصناعة بانخفاض قدره 2.55%، وكوسومار بنسبة 2.22%، ثم الشركة المنجمية لتويسيت بنسبة 1.49%، والقرض العقاري والسياحي بنسبة 1.43%.
وتأتي هذه الحصيلة في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2027، خصوصاً ما يتعلق بآفاق النمو الاقتصادي وبرامج الاستثمار العمومي والإجراءات الضريبية المرتقبة، وانعكاساتها المحتملة على أداء المقاولات المدرجة في البورصة.
ورغم التراجع المسجل خلال جلسة الجمعة، تواصل بعض القطاعات استقطاب اهتمام المستثمرين، ولا سيما البنيات التحتية والخدمات المينائية والصناعات التعدينية. ومن المنتظر أن يشكل تطور النتائج المالية للشركات المدرجة وانتعاش أحجام التداول عاملين أساسيين في تحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة. وبذلك، تستعد بورصة الدار البيضاء لدخول الأسبوع الأخير من أكتوبر في ظل توجهات حذرة، وسط ترقب مؤشرات اقتصادية ومالية جديدة من شأنها دعم الثقة وإعادة الزخم إلى السوق المالية المغربية.


