ترأس السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، انطلاق أشغال الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بحضور أكثر من 3000 مدرسة ومدرس من مختلف ربوع المملكة، فضلاً عن خبراء ومختصين وفاعلين في مجال التعليم من داخل المغرب وخارجه.
ويُنظم هذا المنتدى تحت شعار “المدرس في قلب التحول التربوي” من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، في إطار جهودهما الرامية إلى تثمين أدوار المدرسات والمدرسين وتعزيز مكانتهم التربوية والمهنية، وتوفير فضاءات للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تطوير الممارسة التربوية والارتقاء بجودة التعلمات.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في انسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يؤكد على الدور الهام والمحوري لكل مكونات منظومة التربية والتكوين، خاصة دور المدرس في الارتقاء بجودة التعليم، باعتباره الفاعل الأساسي في إنجاح مختلف الإصلاحات التربوية وبناء مدرسة مغربية حديثة قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية والاستجابة لانتظارات الأجيال الصاعدة.
وينظم هذا المنتدى في سياق الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المنظومة التربوية، وفي إطار الاهتمام المتواصل الذي توليه الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والمهنية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش خلال كلمته الافتتاحية لهذا المنتدى أنه تنفيذا للتوجيهاتِ المَلَكيةِ السَّامِية، اشتَغَلْت الحكومة بكُل مسؤولية لإعادةِ الاعتبار لمهنةِ التدريسِ، وجعل وضعية المدرس في صلب أولويات الحكومة.
كما جدد السيد رئيس الحكومة خلال هذه الكلمة التزام الحكومة بمواصلةِ شروطِ العملِ اللائقِ بنساء ورجال التعليم، وتعزيزِ مكانتهم داخلَ المجتمعِ، حتى تستعيدَ مهنة التدريسِ الإشعاعَ الذي تستحقّه ويتم إعادة الثقة في المدرسة العمومية.
فيما أكد السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن نجاح مختلف أوراش الإصلاح التربوي يظل رهيناً بالدور المحوري للأستاذ داخل المنظومة التربوية، معتبراً أن المدرس يشكل الحلقة الأساسية في تحقيق جودة التعلمات وتحسين أداء المدرسة. وأبرز السيد الوزير أن الوزارة تضع المدرس في صلب الإصلاحات الجارية، من خلال مواصلة تحسين ظروف اشتغاله، وتعزيز التكوين المستمر، وتوفير الأدوات البيداغوجية الحديثة التي تمكنه من الاضطلاع بدوره التربوي على أكمل وجه، بما يضمن الارتقاء بمستوى التعلمات وتحقيق مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
من جهته، أكد السيد يوسف البقالي، رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، أن هذا الحدث يعد اعترافا صريحا بالمكانة الرفيعة التي يحتلها نساء ورجال التعليم داخل المنظومة التربوية، انطلاقا من إيمان المؤسسة بأن تمكين المدرس ليس مجرد واجب اجتماعي، بل استثمارا استراتيجيا في مستقبل المدرسة المغربية. كما تطرق في معرض حديثه إلى سلة الخدمات الاجتماعية المتنوعة التي توفرها المؤسسة لأسرة التربية والتكوين وما يواكبها من تطوير مستمر، مبرزا أن المؤسسة تطمح دوماً لتكون سندا متينا للمنخرط في كافة مراحل حياته المهنية والشخصية.
وتهدف هذه التظاهرة الوطنية إلى تثمين دور المدرس في تحسين جودة التعلمات، وتعزيز مكانته باعتباره فاعلاً محورياً في مواكبة التحولات التي يشهدها النظام التربوي، فضلاً عن تشجيع الحوار والتبادل بين مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية من مسؤولين وخبراء وباحثين وممارسين، بما يتيح فضاءً لتقاسم الرؤى والتجارب وإغناء النقاش التربوي.
كما يسعى المنتدى إلى دعم تبادل الخبرات والممارسات التربوية المنبثقة من الميدان، وإبراز المبادرات التعليمية الملهمة التي يبدعها المدرسون داخل الفصول الدراسية، بما يسهم في تطوير الفعل التربوي والارتقاء بجودة التعلمات.
وستتمحور أشغال هذه الدورة حول أربعة محاور رئيسية:
- التكوين في مهنة التدريس.
- التفتح في العمل.
- تبني ممارسات تربوية فعالة داخل القسم.
- فهم التلاميذ ومواكبة احتياجاتهم المختلفة.
كما ستتضمن برمجة المنتدى ندوات علمية وموائد مستديرة موضوعاتية وورشات تشاركية وجلسات لتقاسم التجارب، بما يتيح إطاراً عملياً للحوار وتقاسم الممارسات التربوية الناجعة.
ويُرتقب أن يشكل هذا المنتدى محطة مهمة لتثمين جهود المدرسات والمدرسين وتعزيز مكانتهم، بما يكرس دورهم المحوري في قيادة التحول التربوي والإسهام في بناء مدرسة مغربية أكثر جودة وإنصافاً.





