يدخل مشروع إيدلسان للنحاس، الواقع بالقرب من ورزازات، مرحلة جديدة بعد تحديد مناطق إضافية للتمعدن بالقرب من سطح الأرض، ما قد يتيح توسيع نطاق الاستغلال المرتقب بطريقة التعدين المكشوف وتعزيز الإمكانات الإجمالية لموارد المشروع.
تواصل شركة Red Rock Mining أعمال الاستكشاف في موقع إيدلسان بهدف تحديد امتداد وجودة مكمن النحاس بشكل أدق. وقد تتيح المناطق الجديدة المكتشفة إدماج مساحات إضافية ضمن مخطط الاستغلال، في انتظار تأكيد إمكاناتها من خلال الدراسات والأعمال الجيولوجية والتقنية الجارية. وتستهدف الشركة اعتماد موارد المشروع خلال الربع الرابع من سنة 2026 وفق المعايير الدولية JORC وNI 43-101، المعتمدة على نطاق واسع في قطاع التعدين لتقييم الموارد المعدنية والإفصاح عنها.
كما تحافظ الشركة على هدفها المتمثل في بدء إنتاج مركزات النحاس سنة 2027. وكانت Red Rock Mining قد حددت في مرحلة سابقة هدفاً يتمثل في تأكيد إمكانات إضافية تتجاوز 10 ملايين طن، غير أن التقدير النهائي سيعتمد على نتائج أعمال الحفر والتحليل واعتماد الموارد. وبالتوازي مع عمليات الاستكشاف، تعمل الشركة على تحديد مواصفات وقدرة وحدة مستقبلية لـمعالجة الخام بتقنية التعويم، على أن يتم تحديد طاقتها وفق حجم الموارد التي سيتم تأكيدها وخصائص الخام.
ويهدف هذا المسار إلى تطوير منظومة صناعية تتلاءم مع الإمكانات الفعلية للمكمن وحجم الإنتاج القابل للاستغلال. ولا تقتصر استراتيجية المجموعة على إيدلسان، إذ تعتزم Red Rock Mining تعزيز استثماراتها في استكشاف النحاس بالمغرب، من خلال تخصيص نحو 200 مليون درهم على مدى خمس سنوات لمشروعين إضافيين في أدرار أوملال بإقليم كلميم، وأقا بإقليم طاطا.
وتعكس هذه الاستراتيجية توجه الشركة نحو بناء محفظة متكاملة من مشاريع النحاس بالمغرب، في وقت تزداد فيه أهمية هذا المعدن في سلاسل صناعية مرتبطة بالكهرباء وشبكات الطاقة والطاقات المتجددة والتكنولوجيات منخفضة الكربون. وبالنسبة لمشروع إيدلسان، ستكون الأشهر المقبلة حاسمة لتحديد حجمه وإمكاناته الاقتصادية، خصوصاً مع اقتراب موعد اعتماد الموارد وتحديد المعايير التقنية والتشغيلية للاستغلال المرتقب.


