الأربعاء, 7 يناير 2026
7.2 C
Casablanca
français
English
اشترك

أحدث المقالات

المغرب يعزز موقعه كأول شريك تجاري لإسبانيا في إفريقيا

تؤكد أحدث المؤشرات أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا تواصل مسارها التصاعدي، محافظة على طابعها الاستراتيجي رغم التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الاقتصادية العالمية.

وأبرز التقرير الشهري للتجارة الخارجية (COMEX) لشهر أكتوبر 2025، الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولة الإسبانية، أن المغرب يرسخ موقعه كشريك محوري لإسبانيا داخل القارة الإفريقية، سواء على مستوى الصادرات أو الواردات.

ووفق المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسبانية، يضطلع المغرب بدور مزدوج في التجارة الخارجية الإسبانية، باعتباره من أبرز أسواق تصريف الصادرات الإسبانية، وفي الوقت ذاته مصدرا رئيسيا للواردات، ما يعكس تشابكا متزايدا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وسجلت الصادرات الإسبانية نحو المغرب، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2025، ما مجموعه 10.253,1 مليون يورو، أي ما يعادل 3,2 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية.

ورغم هذا الحجم المهم، عرفت هذه الصادرات تراجعا سنويا بنسبة 5,4 في المائة، في سياق تأثر بعض التدفقات التجارية بإعادة هيكلة قطاعات صناعية وطاقية، تماشيا مع التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

ورغم هذا الانخفاض الظرفي، يظل المغرب من بين الشركاء الاستراتيجيين لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، مستفيدا من القرب الجغرافي، وترابط سلاسل التوريد، وعمق العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

في المقابل، واصلت الواردات الإسبانية القادمة من المغرب منحاها التصاعدي، حيث بلغت قيمتها 8.731,6 مليون يورو، أي ما يمثل 2,4 في المائة من إجمالي واردات إسبانيا، مسجلة نموا سنويا بنسبة 6,2 في المائة.

ويعكس هذا التطور الدينامية المتزايدة للصادرات المغربية نحو السوق الإسبانية، خاصة في قطاعات استراتيجية من قبيل صناعة السيارات، والصناعات الغذائية والفلاحية، والنسيج، والمكونات الصناعية، وهي مجالات تعكس قدرة المغرب على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية.

ويبرز هذا الأداء كذلك تموقع الاقتصاد المغربي كشريك صناعي وتجاري موثوق، قادر على تلبية متطلبات السوق الإسبانية من حيث الجودة، والتكلفة التنافسية، وانتظام التوريد.

وعلى مستوى الميزان التجاري، حافظت إسبانيا على فائضها التجاري مع المغرب، والذي بلغ 1.521,5 مليون يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، مقابل أكثر من 2.600 مليون يورو خلال الفترة نفسها من سنة 2024، ما يعكس تقاربا تدريجيا في حجم المبادلات التجارية بين البلدين.

وبلغ الحجم الإجمالي للتبادل التجاري بين المغرب وإسبانيا 18.984,7 مليون يورو، مؤكدا مكانة المملكة كأول شريك تجاري لإسبانيا في إفريقيا، وركيزة أساسية في منظومة العلاقات الاقتصادية الأورو-متوسطية.

وتبرز هذه الأرقام الطابع الاستراتيجي للشراكة المغربية الإسبانية، القائمة على التكامل الإنتاجي والترابط الصناعي، مدعومة بعوامل القرب الجغرافي والتقاطع الاقتصادي، فضلا عن توجه البلدين نحو تعميق التعاون الصناعي والتجاري في الفضاءين المتوسطي والأطلسي، بما يعزز استدامة المبادلات الاقتصادية على المديين المتوسط والبعيد.

قد يعجبك ايضا