برزت التجربة المغربية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خلال أشغال الدورة الثانية للمنتدى الإفريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي افتتحت فعالياته، يوم الثلاثاء، بالعاصمة السنغالية دكار، بمشاركة مسؤولين وخبراء وأكاديميين من مختلف الدول الإفريقية.
وأكدت الأستاذة الباحثة بكلية العلوم الاقتصادية والقانونية والاجتماعية بجامعة محمد الأول بوجدة، خديجة الدويري، خلال مداخلة في ورشة خصصت لموضوع “الانتقال المواطني والاجتماعي: الأداء وقياس الأثر”، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أصبح يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات التنمية بالمغرب وعدد من البلدان الإفريقية.
وأوضحت الدويري، التي تشارك في المنتدى بصفتها عضوا في اللجنة العلمية، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لم يعد مجرد خيار بديل، بل تحول إلى قطاع اقتصادي قائم الذات، قادر على تحفيز التنمية وتعزيز مساهمة الفاعلين الاقتصاديين ورفع إسهامهم في الناتج الداخلي الإجمالي.
واستعرضت الباحثة أبرز ملامح التجربة المغربية، مشيرة إلى أن المملكة تتوفر على نسيج واسع من التعاونيات يساهم في خلق فرص الشغل وإنتاج الثروة، خاصة بجهة الشرق، مع التأكيد على أهمية مواصلة تطوير المنظومة من خلال تعزيز انخراط مختلف المتدخلين.
كما سلطت الضوء على الجهود التي تبذلها المملكة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر المبادرات التي يشرف عليها القطاع الحكومي المكلف بهذا المجال، بشراكة مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين.
ويشارك المغرب في المنتدى بوفد أكاديمي يضم، إلى جانب خديجة الدويري، كلا من عصام بوسلام ورؤوف اليعقوبي، الأستاذين الباحثين بجامعة محمد الأول بوجدة.
وتعرف الدورة الثانية للمنتدى الإفريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني مشاركة نحو 250 مشاركا يمثلون 33 دولة من إفريقيا وخارجها، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: رافعة للانتقال والإدماج والتقارب في إفريقيا”.
ويتضمن برنامج المنتدى عددا من الجلسات العامة التي تناقش، على وجه الخصوص، الاستراتيجية العشرية للاتحاد الإفريقي الخاصة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودور الجماعات الترابية في تطوير هذا القطاع، إلى جانب آليات مواكبة تنفيذ هذه الاستراتيجية على المستوى القاري.













