أُطلقت بالمغرب حملة رسمية للاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية الاتحادية الألمانية، في محطة رمزية تبرز متانة الشراكة الثنائية التي تعود إلى سنة 1956، أي بعد أسابيع قليلة من حصول المغرب على الاستقلال.
وتُنظم هذه الحملة، التي تحمل شعار #السبعينية (بالألمانية: #Siebzigster)، بشراكة بين سفارتي البلدين، وتهدف إلى تسليط الضوء على أبرز المحطات التي وسمت العلاقات المغربية-الألمانية على مدى سبعة عقود، إلى جانب استعراض الإنجازات المشتركة واستشراف آفاق التعاون المستقبلي.
ومن المرتقب أن يشهد هذا اليوبيل تنظيم سلسلة من اللقاءات السياسية، والمنتديات الاقتصادية، والأنشطة الثقافية على امتداد السنة، بمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين بالشراكة بين الرباط وبرلين، في تعبير عن تعدد أبعاد هذه العلاقات وامتدادها إلى مجالات الاقتصاد، والثقافة، والتبادل الإنساني.
وفي هذا الإطار، أكد سفير ألمانيا بالمغرب، روبرت دولغر، أن العلاقات بين البلدين تأسست منذ سنة 1956 على أسس الحوار والثقة والتعاون طويل الأمد، مبرزًا أن الاحتفال بالذكرى السبعين يشكل مناسبة لتثمين النجاحات التي تحققت بفضل الالتزام المشترك والانخراط المتواصل للطرفين.
وأوضح السفير أن هذه الشراكة كان لها أثر ملموس في حياة عدد كبير من المغاربة والألمان، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، وتشغيل الشباب، والتبادل اللغوي والثقافي، مشددًا على أن هذه الذكرى لا تقتصر على استحضار الماضي، بل تمثل أيضًا فرصة لاستشراف إمكانات جديدة لتعزيز التعاون الثنائي.
وأضاف أن هذه الاحتفالية، إلى جانب بعدها التذكاري، تشكل جسرًا نحو المستقبل، يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في بناء شراكة متجددة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والاستجابة للتحديات المشتركة خلال السنوات المقبلة.







