قلصت إيران المهلة المقترحة لإعادة فتح مضيق هرمز من سبعة أيام إلى 48 ساعة، مقابل استجابة الولايات المتحدة لجملة من المطالب السياسية والعسكرية والاقتصادية، في وقت تتواصل فيه التهديدات الأميركية والإسرائيلية باستهداف مواقع إيرانية جديدة.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن ما تزال جارية عبر قنوات وساطة إقليمية. وأوضح أن استعداد طهران لإعادة فتح المضيق خلال يومين يأتي في إطار ما وصفه ببادرة حسن نية لخفض حدة التوتر واستئناف المفاوضات، شريطة موافقة الإدارة الأميركية مسبقاً على المطالب الإيرانية.
ويأتي المقترح الإيراني الجديد بعد مبادرة سابقة نقلتها الوساطة القطرية في شتنبر الماضي، كانت تقضي بمهلة تمتد إلى سبعة أيام، على أن تتم إعادة فتح المضيق في اليوم السادس، مقابل وقف العمليات العسكرية في مختلف جبهات الشرق الأوسط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات تلفزيونية، إن طهران تشترط موافقة واشنطن على اعتماد مسار ملاحي بديل لعبور السفن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هذا المسار جرى التوافق بشأنه بين إيران وسلطنة عُمان.
كما طالب عراقجي بإنهاء ما وصفه بـ«إجراءات الخنق الاقتصادي»، والتراجع عن العقوبات التي فُرضت في أغسطس الماضي، إلى جانب تقليص الوجود العسكري الأميركي في مياه المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز وفرض قيود على حركة السفن، إذ لا يُسمح بالعبور دون الحصول على تصريح، وذلك منذ اندلاع العمليات القتالية في 28 فبراير.
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، ملوحاً بإمكانية استهداف منشآت استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، ومن بينها منشأة «جبل كولانغ»، المعروفة أيضاً باسم «جبل الفأس»، في محافظة أصفهان، بالقرب من مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وردت طهران بالتحذير من أن أي هجوم عسكري يستهدف أراضيها سيقابل برد فوري وشامل، مؤكدة أن نطاق الرد لن يقتصر على ساحات المواجهة التقليدية، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين إيران والولايات المتحدة.


