وفق آخر مذكرة ظرفية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، خاصة بالخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة، كان النشاط خلال الفصل الثاني من 2026 مدفوعا بالنقل الجوي والاتصالات، فيما يتوقع رؤساء المقاولات استمرار هذه الدينامية، بوتيرة أكثر اعتدالا، خلال الفصل الثالث.
يرسم الاستطلاع الفصلي للمندوبية السامية للتخطيط، المبني على ارتسامات رؤساء المقاولات، صورة للقطاع الثالث المغربي خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، قبل استطلاع توقعاتهم بخصوص الفصل الموالي.
خدمات تجارية غير مالية مدفوعة بالاتصالات والنقل الجوي
خلال الفصل الثاني من 2026، قد يكون النشاط الإجمالي لقطاع الخدمات التجارية غير المالية قد عرف ارتفاعا حسب 66 في المائة من رؤساء المقاولات، وانخفاضا حسب 8 في المائة منهم. ويُعزى هذا التطور إلى التحسن المسجل في أنشطة الاتصالات والنقل الجوي والتخزين والخدمات الملحقة بالنقل، في حين تراجعت أنشطة الإشهار ودراسات السوق وخدمات البريد والبرمجة والبث.
وبلغت نسبة استعمال الطاقة الإنتاجية لمقاولات القطاع 75 في المائة، واعتُبر مستوى دفاتر الطلبات عاديا حسب 85 في المائة من المقاولين. وبخصوص عدد المشتغلين، قد يكون عرف ارتفاعا حسب 37 في المائة من رؤساء المقاولات وانخفاضا حسب 18 في المائة منهم.
تجارة الجملة مدفوعة بالتجهيزات الصناعية واللوازم المنزلية
من جهتها، قد تكون مبيعات قطاع تجارة الجملة في السوق الداخلي عرفت ارتفاعا حسب 21 في المائة من تجار الجملة، واستقرارا حسب 60 في المائة منهم. ويُعزى هذا التطور، من جهة، إلى الارتفاع المسجل في مبيعات تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة وتجارة لوازم منزلية بالجملة، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المسجل في مبيعات أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة – وهي فئة تشمل أساسا تجارة المحروقات والمعادن وخامات المعادن بالجملة.
وبخصوص عدد المشتغلين، قد يكون عرف استقرارا حسب 75 في المائة من رؤساء المقاولات. واعتُبر مستوى المخزون من السلع عاديا حسب 87 في المائة من تجار الجملة. أما أسعار البيع، فقد تكون عرفت ارتفاعا حسب 33 في المائة من رؤساء المقاولات واستقرارا حسب 58 في المائة منهم.
توقعات أكثر اعتدالا للفصل الثالث
بالنسبة للفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر 2026، يتوقع 50 في المائة من مقاولي قطاع الخدمات التجارية غير المالية ارتفاعا للنشاط الإجمالي، في حين يتوقع 15 في المائة منهم انخفاضا. وتُعزى هذه التوقعات إلى الارتفاع المرتقب في أنشطة النقل الجوي والتخزين والخدمات الملحقة بالنقل والنقل البري والنقل عبر الأنابيب وأنشطة الإيواء، في حين يُنتظر انخفاض في أنشطة المطاعم والبرمجة والبث وخدمات البريد.
وفيما يخص الطلب المتوقع، فإن 45 في المائة من رؤساء مقاولات القطاع يرتقبون ارتفاعه و17 في المائة منهم تراجعه. كما يتوقع 30 في المائة من رؤساء المقاولات بهذا القطاع ارتفاعا في عدد المشتغلين و19 في المائة منهم انخفاضا.
تجارة الجملة تراهن على الاستقرار
في تجارة الجملة، يبقى التوجه السائد بالنسبة للفصل الثالث هو الاستقرار: إذ يتوقع 68 في المائة من تجار الجملة استقرارا في حجم إجمالي المبيعات، مقابل 21 في المائة يتوقعون ارتفاعا. ويُعزى هذا التوجه أساسا إلى الارتفاع المرتقب في مبيعات أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة (المحروقات والمعادن) وتجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالجملة، في حين يُنتظر انخفاض في مبيعات تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة.
ويُتوقع أن يبقى مستوى دفاتر الطلبات عاديا حسب 73 في المائة من تجار الجملة، فيما يتوقع 79 في المائة من رؤساء المقاولات بالقطاع استقرارا في عدد المشتغلين خلال الفصل الثالث.




