أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يواصل تعزيز تموقعه داخل سلاسل القيمة العالمية، مستفيدا من التحولات الاقتصادية والصناعية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك خلال مشاركته، مساء الخميس بباريس، في مؤتمر نظمته مدرسة الدراسات العليا التجارية بباريس (HEC Paris) حول موضوع “صُنع في المغرب”.
وسلط مزور الضوء على التطور الذي حققته المملكة خلال العقود الأخيرة على المستويين الصناعي والاقتصادي، مبرزا أن المغرب بات يتوفر على مؤهلات قوية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات ذات القيمة المضافة، بفضل تنافسيته الصناعية، وكفاءاته البشرية، ودينامية التحديث التي تشمل عددا من القطاعات الاستراتيجية.
وأوضح الوزير أن المملكة تراهن، في إطار استراتيجيتها الصناعية، على تثمين علامة “صُنع في المغرب”، وتشجيع الابتكار، وتعزيز التكوين وتطوير المهارات، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن العالم يعيش مرحلة تحول عميق تقودها التكنولوجيا الحديثة، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به الشباب المغربي والكفاءات الصاعدة في مواكبة هذه التحولات والمساهمة في تطوير المنظومة الصناعية الوطنية.
وفي السياق ذاته، شدد مزور على أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مؤثرة في إعادة تشكيل المهن والنماذج الإنتاجية، داعيا إلى إدماجه بشكل أكبر في مسارات التكوين وفي النسيج الصناعي الوطني لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.
كما نوه الوزير بالحضور المتميز للطلبة المغاربة داخل مدرسة (HEC Paris)، المصنفة ضمن أبرز مدارس التجارة في العالم، معتبرا أن تألق الكفاءات المغربية في المؤسسات الدولية المرموقة يعكس الإمكانات التي تزخر بها المملكة.
من جانبه، أكد عضو جمعية (HEC Maroc)، هاشم بوزوبع، أن علامة “صُنع في المغرب” تجسد التحول الصناعي العميق الذي عرفته المملكة خلال العقدين الأخيرين، مبرزا أن هذه الدينامية ساهمت في ترسيخ مكانة المغرب كمنصة صناعية تنافسية على المستوى الدولي، خصوصا في قطاعي السيارات والطيران.





