أحدث المقالات

حجيرة: رقمنة التجارة الخارجية تخفض زمن المعالجة إلى النصف

كشف عمر حجيرة عن الأثر الملموس لإحداث البوابة المغربية للإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية، معتبراً إياها أداة محورية لتبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال، في سياق التحول الرقمي الذي يشهده الاقتصاد الوطني.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب المغربي، أن هذه المنصة الرقمية تمثل تحولاً نوعياً في تدبير عمليات الاستيراد والتصدير، من خلال توحيد مختلف المتدخلين ضمن نظام رقمي واحد، يضم قطاعات ومؤسسات من بينها إدارة الجمارك، ووزارات الصحة والفلاحة والتجهيز، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وموروكو فوديكس.

وسجل حجيرة أن هذا الورش مكّن من تقليص آجال المعالجة بشكل لافت، حيث تم خفض مدة توطين عمليات الاستيراد من أسبوع إلى أربعة أيام، وتقليص زمن مكوث البضائع من 13 إلى 8 أيام، ما انعكس إيجاباً على تقليص التكاليف اللوجستية وتفادي تعطيل سلاسل الإنتاج. كما بلغت نسبة رقمنة المساطر حوالي 95 في المائة، ما ساهم في تجاوز تعقيدات المساطر التقليدية المرتبطة بتعدد الوثائق والمتدخلين.

وأضاف أن أهمية هذا المشروع تتجلى أيضاً في حجم المبادلات التجارية، التي بلغت سنة 2025 حوالي 1.3 تريليون درهم، منها 830 مليار درهم واردات و470 مليار درهم صادرات، إلى جانب تسجيل أكثر من مليوني تصريح جمركي، ما يبرز الحاجة إلى تسريع وتيرة المعالجة وتحسين النجاعة الإدارية.

وعلى الصعيد الدولي، أشار المسؤول إلى أن هذا التحول الرقمي ساهم في تحسين تموقع المغرب ضمن تصنيفات البنك الدولي، حيث احتل المرتبة الأولى إقليمياً على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 17 عالمياً، وهو ما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني كمنصة للتجارة الدولية.

وأكد حجيرة أن الإطلاق الرسمي لهذه البوابة المرتقب في 18 ماي يشكل مرحلة جديدة في مسار رقمنة التجارة الخارجية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام المستثمرين، ويعزز دينامية المبادلات، في اتجاه إرساء نموذج إداري رقمي أكثر كفاءة وشفافية.

قد يعجبك ايضا