سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأولى من أبريل 2026، بعدما كشفت بيانات منصة “مارين ترافيك” عبور 29 سفينة في الاتجاهين ما بين 4 وصباح 6 أبريل، شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وناقلات غاز وسفن بضائع سائبة.
ويُعد هذا الرقم الأعلى منذ مطلع مارس الماضي، وفق تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة، وذلك بعد فترة من تراجع الحركة إثر تشديد إيران القيود على عبور السفن، في سياق التوترات المرتبطة بالحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتوزعت السفن العابرة بين 14 ناقلة نفط و10 سفن لنقل البضائع السائبة، إلى جانب ناقلة غاز وسفينتي بضائع وسفينتي حاويات، ما يعكس تنوع الأنشطة التجارية التي يعبرها هذا الممر الحيوي.
كما أظهرت المعطيات تصدر الشركات الصينية لحركة العبور، من خلال تشغيل سبع سفن، تلتها شركات إيرانية ويونانية بخمس سفن لكل منها، في حين أخفت خمس سفن بيانات ملكيتها، مع تسجيل انطلاق السفن الصينية من موانئ الإمارات والسعودية وسلطنة عمان.
ومن حيث المسارات، سلكت جميع السفن ممراً ضيقاً بمحاذاة جنوب جزيرة قشم داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وهو المسار الذي أصبح معتمداً خلال الفترة الأخيرة لضمان العبور في ظل القيود المفروضة.
وفي السياق ذاته، أعلنت طهران نيتها إعادة فتح المضيق، غير أنها ربطت ذلك بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي تكبدتها، عبر عائدات نظام عبور جديد، بحسب تصريحات لمسؤولين إيرانيين.
في المقابل، كشفت تقارير إعلامية عن رفض إيران تقديم تنازلات، بما في ذلك مقترحات لفتح المضيق مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري منع دخول وخروج عدد من السفن لعدم توفرها على التصاريح اللازمة.
وتتواصل الضغوط الدولية على طهران، حيث كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما لضمان فتح المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وفي ظل هذا التصعيد، حذرت إيران من استهداف منشآت الطاقة، سواء داخل إسرائيل أو في دول الخليج، في حال تعرض بنيتها التحتية لهجمات، ما يرفع منسوب التوتر حول أحد أهم الممرات الطاقية في العالم.




