في موعد اقتصادي إفريقي بارز، تستعد طنجة لاحتضان أشغال الدورة الثامنة والخمسين للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب مؤتمر وزراء المالية الأفارقة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 مارس إلى 3 أبريل 2026، بتنظيم مشترك بين اللجنة الاقتصادية لأفريقيا والمملكة المغربية، وسط حضور مرتقب لعدد من صناع القرار الاقتصادي والمالي في القارة.
وفي هذا السياق، أفاد بلاغ للجنة المنظمة أن دورة هذه السنة تنعقد تحت شعار «النمو عبر الابتكار: تسخير البيانات والتكنولوجيات المتقدمة لخدمة التحول الاقتصادي في أفريقيا»، وهو ما يعكس التحولات المتسارعة التي تعرفها الاقتصادات الإفريقية، والحاجة المتزايدة لاعتماد الرقمنة والابتكار كدعامة رئيسية لتحقيق تنمية مستدامة وتعزيز القدرة التنافسية.
وبحسب المصدر ذاته، يشكل مؤتمر وزراء المالية الأفارقة منصة رفيعة المستوى للنقاش وتبادل الرؤى بين وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب محافظي البنوك المركزية، حيث سيتم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه اقتصادات القارة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مع التركيز على سبل تنسيق السياسات العمومية واعتماد مقاربات جديدة قائمة على البيانات والتكنولوجيا.
ومن المرتقب أن تتوزع أشغال هذه الدورة على سلسلة من الاجتماعات التقنية والوزارية، تشمل جلسات للخبراء وأخرى رفيعة المستوى، بمشاركة وفود تمثل مختلف الدول الإفريقية، إضافة إلى شركاء دوليين وفاعلين مؤسساتيين، بما يعزز تبادل التجارب والخبرات الناجحة داخل القارة.
وفي اختيار دال على مكانة المغرب، تم اعتماد قصر الفنون والثقافة بمدينة طنجة لاحتضان هذا الحدث القاري، في تأكيد جديد على دور المملكة كمنصة للحوار الإفريقي ووجهة مفضلة لتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى، فضلا عن مساهمتها المتنامية في دعم مسارات التنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة.
ومن جهة أخرى، دعت الجهة المنظمة الصحفيين والتقنيين الراغبين في تغطية فعاليات هذه التظاهرة إلى التسجيل المسبق عبر المنصة الرقمية المخصصة، مشددة على أهمية المواكبة الإعلامية في إبراز مخرجات هذا الحدث بالنظر إلى الرهانات الكبرى المرتبطة بموضوع الابتكار والتحول الاقتصادي في إفريقيا.
وفي ختام البلاغ، أكدت اللجنة المنظمة أن هذه الدورة تراهن على الخروج بتوصيات عملية من شأنها دعم السياسات العمومية الإفريقية، وتعزيز توظيف البيانات والتكنولوجيات المتقدمة كرافعة لتحقيق نمو شامل ومستدام، يستجيب لتطلعات شعوب القارة.





