عاد اسم المدرب الفرنسي هيرفي رونار إلى واجهة النقاش الكروي بالمغرب، بعد تصريحات مثيرة اعترف فيها بندمه على مغادرة المنتخب الوطني سنة 2019، رغم أن عقده كان يمتد إلى غاية 2022 مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
تصريحات رونار، التي أدلى بها خلال مقابلة على منصة يوتيوب، حملت في طياتها الكثير من الدلالات، خصوصاً في هذا التوقيت الذي يعرف فيه مستقبل الناخب الوطني الحالي وليد الركراكي نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية.
وقال رونار بصراحة لافتة:
«لم يكن عليّ أبداً مغادرة المنتخب المغربي. كان لدي عقد إلى غاية 2022، لكنني رحلت في 2019. جوابي يكشف كل شيء ولن أقول المزيد».
توقيت يثير التساؤلات
إقرار المدرب الفرنسي بأن قراره كان «خطأً» مهنياً أعاد فتح باب التأويلات، خاصة في ظل الجدل القائم حول استمرار الركراكي على رأس العارضة التقنية. فبين مؤيد للاستمرارية حفاظاً على الاستقرار، ومنادٍ بفتح صفحة جديدة، تتصاعد حدة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي.
في هذا السياق، اعتبر عدد من المتابعين أن حديث رونار يشكل رسالة غير مباشرة يعرض من خلالها خدماته، دون إعلان صريح، مستندين إلى نبرة الندم الواضحة وإلى تركه الباب مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات.
انقسام جماهيري وتفاعل واسع
مباشرة بعد انتشار التصريحات، اشتعلت منصات التواصل بتعليقات متباينة. فهناك من رأى في كلام رونار اعترافاً صادقاً يعكس تعلقه بالمغرب، فيما اعتبر آخرون أن التوقيت لا يخلو من حسابات، خاصة مع تصاعد الحديث عن مستقبل الجهاز التقني الحالي.
الجدل لا يرتبط فقط بالأسماء، بل يعكس حساسية المرحلة التي يعيشها المنتخب الوطني، في ظل تطلعات جماهيرية مرتفعة وانتظارات كبيرة على مستوى النتائج والأداء.
الجامعة أمام معادلة دقيقة
حتى الآن، لا توجد أي مؤشرات رسمية بشأن تغيير محتمل على رأس الطاقم التقني. غير أن عودة اسم رونار إلى الواجهة، مقرونة بالجدل حول الركراكي، تضع الجامعة أمام معادلة دقيقة بين الاستقرار والبحث عن نفس جديد.
المؤكد أن تصريحات المدرب الفرنسي لم تمر مرور الكرام، وأن رسالته ــ سواء كانت عفوية أو محسوبة ــ وصلت بوضوح إلى الشارع الرياضي المغربي، الذي يترقب ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة.







