Français
Español
普通话
Africa
English

أحدث المقالات

المنطقة المنكوبة في المغرب: ما هي المعايير القانونية لإعلانها رسميًا؟

عند وقوع فيضان أو زلزال أو حادث جماعي كبير، يتبادر إلى الأذهان سؤال حاسم: متى تُعتبر منطقة ما “منكوبة” من الناحية القانونية؟ إعلان منطقة منكوبة ليس توصيفًا إعلاميًا، بل إجراء قانوني دقيق يترتب عنه تفعيل آليات التعويض المنصوص عليها في القانون 110.14.

الاعتراف الرسمي شرط أساسي

لا يكفي وقوع أضرار جسيمة لإعلان منطقة منكوبة. بل يتطلب الأمر صدور قرار رسمي يعترف بالحدث كواقعة كارثية ويحدد النطاق الجغرافي المتضرر.

هذا القرار هو الذي يسمح بتفعيل ضمانات التأمين أو تدخل صندوق التضامن.

المعايير المعتمدة في التقييم

تعتمد السلطات المختصة على مجموعة من المؤشرات الموضوعية لتقييم الوضع، أبرزها:

1. حجم الخسائر البشرية

  • عدد الوفيات

  • عدد الجرحى

  • حالات العجز الدائم

2. جسامة الأضرار المادية

  • انهيار المنازل

  • تضرر البنية التحتية

  • خسائر المنشآت الاقتصادية

3. الطابع الاستثنائي للحدث

يجب أن يكون الحدث غير عادي من حيث الشدة أو النطاق.

4. الأثر الاجتماعي والاقتصادي

مدى تأثير الحدث على السير العادي للحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

تحديد المجال الترابي بدقة

يتم تحديد المنطقة المنكوبة بدقة في القرار الرسمي، سواء تعلق الأمر بجماعة ترابية كاملة أو بأحياء محددة فقط.

هذه الدقة ضرورية لأن التعويض يقتصر على المناطق المشمولة رسميًا بالإعلان.

أهمية القرار في تفعيل التعويضات

بمجرد صدور القرار الرسمي، تُفتح آجال التصريح بالأضرار، وتبدأ إجراءات معالجة الملفات سواء لدى شركات التأمين أو لدى صندوق التضامن.

ويشير متخصص في القانون العام إلى أن:

“القرار الإداري بإعلان منطقة منكوبة يشكل نقطة الانطلاق القانونية لكل مسطرة تعويض.”

بين الصرامة القانونية ومتطلبات السرعة

في سياق تزايد الكوارث الطبيعية، تطرح مسألة تسريع إجراءات التقييم دون المساس بالدقة القانونية. فالمعادلة الصعبة تكمن في تحقيق التوازن بين حماية المال العام وضمان إنصاف الضحايا في آجال معقولة.

إعلان منطقة منكوبة ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو حجر الأساس في منظومة تدبير المخاطر بالمغرب، ويعكس مدى جاهزية الدولة لمواجهة الأزمات الكبرى.

قد يعجبك ايضا