باشرت لجنة اليقظة الإقليمية بتطوان تعبئة شاملة ومتعددة القطاعات من أجل تنفيذ سلسلة من التدخلات الاستباقية والمنسقة، وذلك لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية التي تشهدها المنطقة منذ بداية الأسبوع الجاري.
وتندرج هذه التدخلات، التي يشرف عليها عامل إقليم تطوان السيد عبد الرزاق المنصوري، في إطار مخطط متكامل يشمل مراحل ما قبل التقلبات المناخية وأثناءها وما بعدها، خاصة في ظل تسجيل تساقطات مطرية مهمة مصحوبة برياح قوية تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة.
وترتكز استراتيجية التدخل المعتمدة على عمل ميداني قريب من المواطنين، يهدف إلى دعم الساكنة وتوفير مختلف أشكال المساعدة الضرورية، من خلال التموضع الاستباقي للآليات والمعدات بمناطق الخطر، وإجلاء السكان القاطنين بالمناطق المهددة بالفيضانات، إضافة إلى توفير ظروف ملائمة للإيواء والتغذية والخدمات الطبية.
كما تشمل هذه الاستراتيجية حملات تحسيسية وتواصلية لفائدة المواطنين، تم تنفيذها بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، من أجل توعيتهم بالمخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الظروف المناخية الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية، من بينها القيام بإطلاقات جزئية واستباقية للمياه ببعض السدود، وتنقية شبكات تصريف المياه والتطهير السائل، فضلاً عن صيانة وتعزيز شبكات التطهير التي تم إنجازها خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى الموارد البشرية واللوجستية، جرى mobilization 21 فريقاً للتدخل على صعيد الإقليم، تضم 924 عنصراً يمثلون مختلف المتدخلين المعنيين بتدبير هذه الوضعية، إلى جانب 252 آلية ومعدة للتدخل والتنقل بمختلف أنواعها.
كما تم، بشكل استباقي، إجلاء عدد من المواطنين القاطنين بالمناطق المعرضة لخطر الفيضانات نحو مراكز إيواء مجهزة بخدمات التغذية والعناية الطبية، وهي خطوة لقيت استحساناً واسعاً من طرف الساكنة المعنية.
وقد مكنت هذه التدخلات الاستباقية من الحد من الخسائر الناجمة عن التقلبات المناخية بعدد من الجماعات التابعة لإقليم تطوان، حيث تجاوزت كمية التساقطات المسجلة ما بين مساء يوم الأربعاء (الساعة السادسة) ومساء يوم الخميس (الساعة السادسة) 37 ملم بمدينة تطوان، ما أدى إلى ارتفاع منسوب عدد من الأودية والمجاري المائية دون تسجيل أضرار كبيرة.







