يشهد رأس الخزينة العامة للمملكة تغييرًا مهمًا، حيث غادر نور الدين بنسودة منصبه، وفق معلومات متطابقة، بعد ما يقارب أربعة عشر عامًا قضاها على رأس هذه المؤسسة الاستراتيجية للمالية العامة.
عين بنسودة في أبريل 2010، وترك بصمته بشكل واضح على الخزينة العامة للمملكة، التي تمثل ركيزة أساسية في الهيكلة المالية للدولة. تلعب الخزينة دورًا رئيسيًا في تنفيذ الميزانية، وإدارة السيولة المالية للدولة، والمحاسبة العامة، فضلاً عن الرقابة المالية على الجماعات الترابية، خاصة في إطار الجهوية المتقدمة.
عرف بنسودة، المسؤول العالي المستوى، بمشاركته الفعالة في مشاريع تحديث إدارة المالية العامة، وتعزيز آليات الرقابة، وتحسين الشفافية في الميزانية. وقد جاء مساره في الخزينة خلال فترة تميزت بإصلاحات كبيرة، تهدف إلى تكييف المالية العامة مع متطلبات الاستدامة والأداء.
قبل توليه قيادة الخزينة، شغل بنسودة منصب المدير العام للضرائب، حيث أشرف على عدة إصلاحات هيكلية للإدارة الضريبية، ساهمت في تحديث الأدوات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين العلاقة مع المكلفين بالضرائب.
يُفتح رحيل نور الدين بنسودة مرحلة جديدة للخزينة العامة للمملكة، في ظل تحديات ميزانية هامة، تتعلق أساسًا بتوطيد التوازنات المالية، وتمويل السياسات العمومية، وتعزيز الرقابة على المالية الترابية.
وفق المعلومات المتوفرة، من المتوقع اعتماد نظام مؤقت للتسيير، في انتظار قرار رسمي بشأن تعيين خلفه.





