صادق مجلس الحكومة، اليوم، على مشروع القانون رقم 51.25 المتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر سنة 1993، والذي يؤطر نظام عقود التدريب من أجل الإدماج المهني، في خطوة تشريعية تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل ومواكبة التحولات العميقة التي يعرفها سوق الشغل الوطني.
ويأتي هذا المشروع في سياق ملاءمة المنظومة القانونية المؤطرة للتشغيل مع تطور السياسات العمومية في مجال الإدماج المهني، والانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى منطق الاستثمار المستدام في الرأسمال البشري، خصوصاً لفائدة الفئات غير الحاصلة على شهادات.
توسيع دائرة المستفيدين ابتداءً من يناير 2025
يشمل مشروع القانون فئات واسعة من الفاعلين الاقتصاديين، من بينهم:
-
المقاولات الصناعية والتجارية؛
-
مقاولات الصناعة التقليدية؛
-
المقاولات العقارية والخدماتية؛
-
الاستغلالات الفلاحية والغابوية؛
-
الجمعيات والتعاونيات التي تنظم تداريب من أجل التكوين والإدماج المهني، ولا سيما لفائدة غير الحاصلين على شهادات.
6 تحفيزات مالية لتشجيع التشغيل
ينص المشروع على حزمة من الامتيازات التحفيزية، من أبرزها:
-
الإعفاء من المستحقات الاجتماعية ورسم التكوين المهني خلال مدة التدريب، في حدود منحة شهرية لا تتجاوز 6.000 درهم؛
-
تحمّل الدولة للاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض طوال فترة التدريب؛
-
تحمّل الدولة لحصة المشغّل من اشتراكات CNSS لمدة 12 شهراً في حالة التشغيل النهائي للمتدرب خلال أو عند نهاية مدة التدريب؛
-
الإعفاء من الضريبة على الخل برسم المنحة الشهرية الإجمالية للتدريب المحددة في 6.000 درهم؛
-
الإعفاء من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهراً في حالة التشغيل النهائي للمتدرب بعقد شغل غير محدد المدة، براتب شهري إجمالي لا يتجاوز 10.000 درهم.
إصلاح هيكلي لمنظومة التشغيل
يُرسّخ هذا الإصلاح مقاربة جديدة لسياسات التشغيل، تقوم على ربط التدريب بقابلية التشغيل الفعلية، وتحفيز المقاولات على الإدماج المستدام بدل الاكتفاء بالتدريب المؤقت، بما يحقق توازناً بين متطلبات المرونة الاقتصادية، وحماية المستفيدين، ونجاعة برامج الإدماج في سوق الشغل.
ويُنتظر أن يُشكّل مشروع القانون رقم 51.25 لبنة أساسية في إصلاح منظومة التشغيل بالمغرب، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالبطالة والإدماج المهني للشباب والفئات الهشة.





