أصدرت وزارة التجهيز والماء بلاغًا إنذاريًا، نُشر على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حذّرت فيه من اضطرابات جوية وبحرية قوية ستهم السواحل المغربية ابتداءً من بعد زوال يوم الأربعاء 28 يناير الجاري.
وأفادت المعطيات التقنية للوزارة، بأن هذه الحالة الجوية الاستثنائية ستتسم بتزامن عدة ظواهر، من شأنها رفع مستوى الخطر على امتداد الشريط الساحلي للمملكة.
ففي السواحل الأطلسية، الممتدة من طنجة إلى أكادير، يُرتقب تسجيل أمواج عاتية قادمة من القطاعين الغربي والشمالي الغربي، يتراوح علوها ما بين 6 و7 أمتار، وهو ما يستدعي أقصى درجات اليقظة والحذر.
أما بمضيق جبل طارق، فتتوقع المصالح المختصة أمواجًا يتراوح ارتفاعها بين 4 و5 أمتار، ما قد يؤثر على حركة الملاحة البحرية، في حين ستعرف السواحل المتوسطية، من الحسيمة إلى السعيدية، اضطرابًا ملحوظًا بعلو أمواج يتراوح ما بين 3 و4.5 أمتار.
وتزداد خطورة هذه الوضعية الجوية، بحسب البلاغ ذاته، بسبب تزامنها مع فترة مدّ بحري قوي بالسواحل الأطلسية يومي الأربعاء والخميس (28 و29 يناير)، حيث يُتوقع أن يبلغ علو المد ما بين 3 و3.5 أمتار، ما قد يؤدي إلى غمر بعض المناطق المنخفضة المحاذية للشواطئ.
كما يُنتظر تسجيل هبات رياح قوية إلى قوية محليًا من القطاعين الغربي والجنوبي الغربي، ستهم السواحل الأطلسية من طنجة إلى آسفي، إضافة إلى مضيق جبل طارق والواجهة المتوسطية.
وأمام هذه الأوضاع الجوية التي يُتوقع أن تبلغ ذروتها خلال ليلة الأربعاء، دعت وزارة التجهيز والماء إلى الالتزام الصارم بالتدابير الاحترازية.
وحثّت ممارسي الأنشطة البحرية على التوقف التام عن الإبحار أو ممارسة الصيد التقليدي والساحلي والرياضات المائية، مع ضرورة تأمين السفن والتواصل مع مصالح الموانئ عند الاقتضاء.
كما دعت المواطنين والزوار إلى تجنب الاقتراب من الشواطئ، أو الوقوف على الأرصفة البحرية والحواجز الصخرية والمنشآت المينائية، نظرًا لقوة الأمواج واحتمال جرف الأشخاص والممتلكات.
ونبّهت مستعملي الطرق الساحلية، إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، من تطاير الرمال أو وصول مياه البحر، إلى بعض المحاور الطرقية المحاذية للساحل بفعل الرياح والأمواج القوية.
وأكدت الوزارة، في ختام بلاغها، على أهمية المتابعة المستمرة للنشرات الجوية المحيّنة، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن النماذج المناخية الحالية تتوقع بدء تراجع هذه الاضطرابات الجوية بشكل تدريجي، مع عودة الأوضاع البحرية والجوية إلى الاستقرار ابتداءً من يوم الجمعة 30 يناير 2026.




