في إطار تفاعله مع أسئلة البرلمان، أوضح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن تأخر إخراج المنطقة الصناعية بإقليم الدريوش يعود إلى إدراج هذا المشروع ضمن رؤية تنموية شمولية مبرمجة في إطار مخطط التنمية الإقليمية 2022-2027، الهادف إلى إرساء دينامية اقتصادية جديدة بالجهة الشرقية.
وأبرز الوزير، في جوابه على سؤال كتابي للنائب البرلماني يونس اشن عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن مشروع المنطقة الصناعية بالدريوش يندرج ضمن برنامج تنمية عشر مناطق صناعية، تشرف عليه جهة الشرق بشراكة مع وزارات الصناعة والتجارة، والداخلية، والاقتصاد والمالية، إلى جانب ولاية الجهة وباقي الفاعلين المحليين، مشيرًا إلى أن اتفاقية تطوير هذا البرنامج توجد حاليًا في مرحلة التوقيع.
وفي السياق ذاته، أكد مزور أن إقليم الدريوش يستفيد من انعكاسات إيجابية لعدد من المشاريع الهيكلية الكبرى، في مقدمتها منطقة التسريع الصناعي «الناظور غرب المتوسط»، الممتدة على مساحة إجمالية تناهز 2631 هكتارًا، موزعة بين إقليمي الناظور والدريوش.
وأوضح أن الشطر الأول من هذا المشروع، الذي يغطي 800 هكتار، سيخصص منه حوالي 280 هكتارًا للأنشطة الصناعية، على أن تنطلق أشغال هذه المرحلة تزامنًا مع الافتتاح المرتقب لميناء الناظور غرب المتوسط في أكتوبر 2026.
وشدد وزير الصناعة والتجارة على أن هذا المشروع الاستراتيجي يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليمي الناظور والدريوش، ومن شأنه أن ينعكس إيجابًا على مجمل جهة الشرق، عبر خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار الصناعي واللوجستي.
ومن جهة أخرى، توقف الجواب الوزاري عند جهود الدولة لتأهيل البنية التحتية التجارية بالجهة الشرقية، مبرزًا أنه تم سنة 2022 توقيع اتفاقية إطار لبناء وتحديث وإعادة تأهيل 51 سوقًا أسبوعيًا بمختلف أقاليم الجهة، من بينها ستة أسواق بإقليم الدريوش، بهدف تحسين شروط تسويق المنتجات المحلية وتنشيط الدينامية الاقتصادية بالعالم القروي.
وفي ختام جوابه، جدد الوزير التأكيد على استعداد وزارة الصناعة والتجارة لمواكبة ودعم مختلف المشاريع المنبثقة عن المبادرات المحلية، في إطار مخطط التنمية الجهوية، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية.




