فتح المغرب فصلًا جديدًا في جهوده لتزويد الشباب بمهارات المستقبل، من خلال إطلاق برنامج وطني لتعليم الأطفال الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وكانت مدينة طنجة مكان الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع.
وحضر حفل الافتتاح الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، ووزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد المهدي بنسعيد، اللذين أكدا على أهمية المبادرة في تمكين الأجيال الصاعدة من المهارات الرقمية والقدرة على الابتكار منذ سن مبكرة.
أهداف البرنامج
يندرج هذا البرنامج ضمن الاستراتيجيات الرقمية الكبرى للمملكة، وعلى رأسها استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، ويهدف إلى:
-
تعريف الأطفال بالمفاهيم الأساسية للرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يشمل التفكير الخوارزمي، البرمجة البصرية، حل المشكلات، والاستخدام المسؤول للتقنيات.
-
تقليص الفجوة الرقمية عبر توفير هذه المهارات للأطفال في المدن والمناطق القروية على حد سواء.
-
تنمية الإبداع والابتكار وروح النقد لدى الأطفال، ليصبحوا جزءًا من الجيل الرقمي للمستقبل.
التنفيذ
يعتمد البرنامج على اتفاقية إطار تم توقيعها في 8 مارس 2025 بين عدة وزارات والمركز الدولي للذكاء الاصطناعي بالمغرب – AI Movement التابع لـ جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمعتمد من قبل اليونسكو، لضمان تنسيق تنفيذ المبادرة.
وتنطلق المرحلة الأولى في اثنتي عشرة مدينة تغطي جميع جهات المملكة، حيث ستتضمن برامج تعليمية تفاعلية، ورش عمل غامرة، وتحديات مناسبة لأعمار الأطفال. وقد تم إعداد 65 مكونًا من دور الشباب لتأطير هذه المرحلة التجريبية.
الأبعاد والآفاق
يتجاوز البرنامج مجرد التعريف بالتقنيات، ليصبح أداة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي. إذ يسعى المغرب من خلال هذا المشروع إلى إعداد جيل من اليد العاملة المرنة والقادر على التكيف مع عالم رقمي سريع التغير. كما يمثل البرنامج رافعة لتعزيز السيادة الرقمية للمملكة وتثبيت مكانتها كمحرك للابتكار على مستوى القارة الإفريقية.
وتعد نتائج المرحلة التجريبية في طنجة والمدن الأخرى حاسمة لتمديد البرنامج وتعميمه على كامل التراب الوطني، بما يضمن وصول المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى جميع الأطفال المغاربة.





