Français
Español
English
الخميس, 15 يناير 2026
16 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

المغرب مركز النمو الاستراتيجي لفرنسا: فرص استثمارية جديدة وروح التصنيع المشترك

سلطت البنك الفرنسي للاستثمار العمومي (Bpifrance)، يوم الأربعاء، الضوء على فرص الاستثمار التي يقدمها المغرب، واصفة إياه بـ «مركز النمو الاستراتيجي» لفرنسا، مشجعة الشركات الفرنسية على الانخراط في الدينامية الجديدة للعلاقات الفرنسية-المغربية، التي أصبحت الآن موجهة نحو «التصنيع المشترك».

في مقال نشرته في مجلتها الإلكترونية Big Media الموجهة لرواد الأعمال، شاركت Bpifrance «مفاتيح النجاح في المغرب» مع الشركات الراغبة في التوسع هناك أو استخدام المملكة كمنصة للوصول إلى السوق الإفريقي. ويبرز المقال الفرص المرتبطة بالأحداث الكبرى القادمة، مثل كأس العالم 2030، فضلاً عن التحديات الصناعية الهيكلية في المغرب، مع توضيح الآليات التي وضعها النظام الفرنسي لدعم مشاريع التدويل.

بالنسبة لـ Bpifrance، فإن المغرب، البلد المضيف للنسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا، «لم يعد مجرد شريك تجاري، بل أصبح تدريجيًا مركزًا استراتيجيًا للنمو بالنسبة لفرنسا».

وأشار المقال إلى أن «المغرب يمثل سوقًا ناميًا بالنسبة لرائد الأعمال الفرنسي الراغب في التصدير، مدفوعًا باستثمارات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية وتحلية المياه»، مضيفًا أن المملكة تشكل أيضًا «أرضًا لا يزال فيها للعلامة الفرنسية إمكانات غير مستغلة». كما أورد المقال شهادتين من فاعلين على الأرض لتوضيح هذه الدينامية.

في هذا السياق، أشار لودوفيك فالون، مدير شركة Mastergrid، المتخصصة في أنظمة الكهرباء عالية الجهد والتي تحقق رقم أعمال قدره 120 مليون يورو ولها تواجد في المغرب منذ 2020، إلى أن البلاد تعرف «تطورًا وتحولًا سريعًا»، يعززه تنظيم أحداث كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم.

وعلى الصعيد المؤسسي، أكدت ماري-ألبان بريور، مديرة تطوير الصادرات في Bpifrance، هذا التسارع متعدد القطاعات، مشيرة إلى مشاريع كبيرة للبنية التحتية، خصوصًا في مجال القطار فائق السرعة حيث تتواجد شركة Alstom، وكذلك في وحدات تحلية المياه.

ومع ذلك، حذرت من التقليل من واقع السوق المغربي، مشيرة إلى أن «المغرب بيئة تنافسية»، يتميز بوجود قوي للفاعلين الأوروبيين، خصوصًا الألمان، بالإضافة إلى توسع الشركات الصينية في البلاد.

ولرواد الأعمال الفرنسيين الراغبين في الاستثمار هناك، توصي Bpifrance بتجاوز منطق التصدير البسيط والانخراط في نهج التصنيع المشترك. «المغاربة لا يبحثون فقط عن مورّدين، بل عن شركاء صناعيين قادرين على نقل المعرفة والخبرة»، كما شدد المقال.

وأكدت السيدة بريور على ضرورة «حقن الخبرة الفرنسية ورأس المال من فرنسا لإقامة وحدات صناعية تمكن الدول الإفريقية من الاحتفاظ بقيمتها المضافة».

كما صادقت هذه الاستراتيجية على أرض الواقع من قبل الفاعلين المحليين. حيث يرى مدير Mastergrid أن المستقبل يكمن في إيجاد قيمة مضافة محلية من خلال الاستثمارات في الموارد البشرية والمعدات داخل المغرب، أو عبر شراكات مع شركات محلية. «الهدف هو أن نصبح فعليًا شركة مغربية، بموظفين مدرّبين وموظفين محليين»، اختتم حديثه.

قد يعجبك ايضا