Français
Español
English
الخميس, 15 يناير 2026
16 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

من ابن عامل بناء إلى مدرب منتخب: الدور الحاسم لرسالة الملك في تأهل المغرب

تجاوزت فرحة التأهل التاريخي للمغرب إلى نهائي كأس أفريقيا الجانب الرياضي لتسجل لحظة محورية في مسار أسود الأطلس: الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بعد المباراة الصعبة أمام مالي. وصف وليد الركراكي هذه الرسالة بأنها كانت بمثابة صدمة إيجابية حقيقية، قضت على الشك وأعادت الثقة إلى فريق كان تحت ضغط هائل.

خلال حديثه مع وسائل الإعلام، شدد الركراكي على التأثير النفسي والإنساني لهذه الرسالة الملكية. وقال: «بعد مباراة مالي، هذه الرسالة ساعدتنا كثيرًا. لقد أعادت الطاقة للاعبين وللطاقم الفني»، مؤكدًا أهمية الدعم المعنوي في اللحظات الحاسمة لمنافسة كبيرة.

وفي تجسيد لتواضعه المعروف، لم يسع الركراكي إلى وضع نفسه فوق الفريق، بل تطرق إلى مساره الشخصي ليذكر الجميع بأن العمل والمثابرة هما السبيل الوحيد للنجاح. وأضاف: «أنا ابن عامل بناء. لم يُعطَ لي شيء من أحد»، في رسالة غير مباشرة للاعبيه وللشباب المغربي الذين قد يشككون أحيانًا في فرصهم.

على أرض الملعب، أبرز الركراكي الأداء الجماعي للاعبين أمام منتخب نيجيري معروف بقوته الهجومية. وقال: «نيجيريا سجلت 14 هدفًا في البطولة، واليوم لم تصوب سوى محاولتين على المرمى»، مشددًا على الصلابة الدفاعية، الجهد البدني، والانضباط التكتيكي الذي أظهره الفريق طوال 120 دقيقة.

كما أثنى على دعم الجماهير المغربية الحاضر والمسموع، رغم الظروف. وقال: «تحدثوا عن 80 ألف متفرج، لكننا رأينا وسمعنا المغاربة فقط. معهم يلعب الفريق كأنه اثنا عشر لاعبًا»، في تقدير لفخر الشعب المغربي وحماسه المستمر منذ بداية البطولة.

أما بالنسبة للخيارات التقنية، خصوصًا في ركلات الترجيح، فقد تحمل الركراكي المسؤولية كاملة، مؤكدًا أن أي إخفاق سيكون مسؤوليته الشخصية. كما دافع عن لاعبين تعرضوا لانتقادات، مثل النصيري، مبرزًا شجاعتهم والتزامهم في اللحظات الحاسمة.

وبنظرة واقعية، دعا الركراكي لتجنب الانفعال المفرط. وقال: «النهائي مجرد مكافأة، لكننا لم نفز بعد بأي شيء»، داعيًا للفريق إلى التعافي، التركيز، والحفاظ على التواضع لتجنب أخطاء الماضي.

بفضل رسالة ملكية قوية، فريق متحد، ومدرب مرتبط بواقعية المجتمع المغربي، يتجه المغرب نحو النهائي بعزيمة وهدوء. مسار يظهر أن التواضع، العمل الجاد، والإيمان الجماعي أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من الحلم الوطني.

قد يعجبك ايضا