قبل ساعات قليلة من المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي، مساء غد الأربعاء بداية من الساعة التاسعة ليلاً، في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، يبدو أن منتخب نيجيريا يدخل محطة الحسم وهو يجرّ خلفه الكثير من علامات الاستفهام، في وقت لم تعد فيه صورة “العملاق الأفريقي” بالقوة ذاتها التي اعتادها المتابعون.
الضربة الأولى تلقّاها منتخب “النسور الخضر” بتأكد غياب لاعب الوسط المحوري ويلفريد نديدي بسبب تراكم الإنذارات، وهو عنصر أساسي في التوازن التكتيكي، وصمام أمان في قطع الكرات وبناء الهجمات من الخلف، ما يضع المدرب أمام معضلة حقيقية في وسط الميدان.
ولم تتوقف متاعب نيجيريا عند هذا الحد، إذ تحيط الشكوك بمشاركة الظهير الأيمن برايت أوسايي صامويل، الذي خرج متأثراً بإصابة خلال مواجهة الجزائر في ربع النهائي، والتي انتهت بفوز نيجيريا بهدفين دون رد. ووفق تقارير إعلامية، عانى اللاعب من تقلصات عضلية قوية في الدقائق الأخيرة، إلى درجة عجز فيها عن تحريك قدميه بشكل طبيعي، رغم محاولاته طمأنة الجماهير واستعداده لبذل كل ما في وسعه للحاق بمواجهة المغرب.
ويُعد أوسايي صامويل من الركائز الأساسية في التشكيلة النيجيرية، لما يقدمه من صلابة دفاعية وانطلاقات هجومية فعالة على الرواق الأيمن، خاصة في ظل غياب كل من أولا آينا وبنجامين فريدريك بسبب الإصابة. أي غياب جديد في هذا المركز قد يفتح ثغرات يصعب سدّها أمام منتخب مغربي يعتمد كثيراً على الضغط العالي وسرعة التحولات.
في المقابل، يدخل المنتخب المغربي اللقاء وهو في أفضل حالاته، مكتمل الصفوف، منسجم تكتيكياً، ومدعوماً بجماهير غفيرة في ملعب طنجة الكبير، ما يمنحه أفضلية نفسية وفنية واضحة قبل صافرة البداية.
وبين إصابات مؤثرة ونقص عددي وضغط متزايد، يبدو أن منتخب نيجيريا يقف أمام اختبار صعب قد يهدد حلمه في التتويج بلقب قاري رابع، في مواجهة منتخب مغربي يعرف كيف يستثمر نقاط ضعف خصومه، ويبدو أكثر جاهزية لبلوغ النهائي الأفريقي.






