Français
Español
普通话
Africa
English

أحدث المقالات

تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين نحو مرحلة جديدة من التكثيف والتنوع، في ظل مؤشرات رقمية متصاعدة وإرادة مشتركة للارتقاء بالشراكة إلى مستوى أكثر اندماجاً واستدامة.

فخلال لقاء اقتصادي احتضنته الدار البيضاء، جمع رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب العلج بوفد من المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، تم التأكيد على أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ 10 مليارات دولار سنة 2025، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 21,2 في المائة.

كما تكرس الصين موقعها كثالث شريك تجاري للمملكة عالمياً، والأول على مستوى آسيا.

هذا التطور الكمي يوازيه توسع نوعي في مجالات التعاون، حيث تعرف الاستثمارات الصينية بالمغرب دينامية ملحوظة في قطاعات صناعية مهيكلة، من قبيل الطاقات الجديدة، وصناعة بطاريات السيارات، إلى جانب بروز مجالات ناشئة تشمل السيارات الكهربائية، والمنسوجات عالية التكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، ومشاريع التنمية منخفضة الكربون.

وفي المقابل، يتزايد حضور المنتجات المغربية في السوق الصينية، خصوصاً المنتجات الفلاحية الغذائية ومستحضرات التجميل.

وفي هذا السياق، شدد شكيب العلج على أن الشراكة بين البلدين تقوم على الثقة والتكامل، وتستند إلى التحول الاقتصادي العميق الذي عرفته المملكة خلال العقدين الأخيرين.

وأبرز أن المغرب، بفضل بنياته التحتية الحديثة ومنصاته اللوجستية ومنظوماته الصناعية المندمجة، يعزز تموقعه كقاعدة صناعية واستثمارية تتيح ولوجاً سلساً نحو الأسواق الإفريقية والمتوسطية والدولية.

كما يندرج هذا التقارب ضمن إطار أوسع يرتبط بانخراط المغرب في مبادرة “الحزام والطريق”، باعتباره أول بلد في شمال إفريقيا ينضم إليها، ما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعميق التعاون مع الشركاء الآسيويين.

من جانبه، استحضر رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، رن هونغبين، البعد التاريخي للعلاقات الاقتصادية بين الرباط وبكين، مذكّراً بأن أول اتفاق تجاري بين البلدين وُقّع سنة 1958، تزامناً مع إقامة العلاقات الدبلوماسية، وهو ما شكل أرضية لتطور تدريجي ومستمر في علاقات الأعمال.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية تعزيز الروابط بين مجتمعي الأعمال في البلدين، واستثمار الإمكانات غير المستغلة بالكامل، بما يفتح المجال أمام شراكات أكثر عمقاً تخدم أهداف التنمية المتبادلة.

قد يعجبك ايضا