سجل المكتب الوطني للسكك الحديدية خلال سنة 2025 أداء قويا مدعوما بتقدم ملموس في تنزيل المشاريع المهيكلة، وذلك خلال اجتماع مجلسه الإداري المنعقد، أمس الخميس، في الرباط برئاسة وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح.
وأوضح بلاغ للمكتب أن أشغال المجلس خُصصت لعرض حصيلة السنة الماضية والمصادقة على الحسابات الاجتماعية والموحدة برسم السنة المالية 2025، في سياق يطبع القطاع السككي دينامية متواصلة بفضل المشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن قطاع السكك الحديدية يواصل ترسيخ مكانته كرافعة أساسية للتنقل المستدام منخفض الانبعاثات، مستفيدا من الرؤية الملكية والمشاريع المهيكلة التي تعزز أثره الاقتصادي والاجتماعي.
وسلط الضوء على البرنامج الاستثماري الضخم، الذي تبلغ كلفته 96 مليار درهم، والذي أطلق في أبريل 2025، مشيرا إلى أن وتيرة إنجازه تسير وفق الجدول الزمني المحدد، إلى جانب تسجيل تقدم ملحوظ في مشاريع جهة الدار البيضاء الكبرى التي انطلقت في شتنبر من السنة نفسها.
من جهته، أكد المدير العام للمكتب، محمد ربيع الخليع، أن سنة 2025 تميزت بتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، خاصة أشغال الهندسة المدنية المرتبطة بالخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب إطلاق برنامج لاقتناء 168 قطارا من الجيل الجديد لمواكبة الطلب المتزايد وتحسين جودة الخدمات.
وعلى مستوى النتائج المالية، تجاوز رقم معاملات المكتب لأول مرة عتبة 5 مليارات درهم، في مؤشر على النمو المطرد لمختلف أنشطته.
وفي ما يخص نقل المسافرين، اختار نحو 55,6 مليون مسافر القطار خلال 2025، ما يؤكد جاذبية النقل السككي، فيما بلغ رقم معاملات هذا النشاط 2,9 مليار درهم، بارتفاع نسبته 5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
كما واصل قطار البراق، أول قطار فائق السرعة في إفريقيا، تعزيز مكانته، بعدما نقل 5,6 ملايين مسافر وحقق رقم معاملات بلغ 848 مليون درهم، تزامنا مع احتفاله بمرور سبع سنوات على انطلاقه.
وفي سياق الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا، وضع المكتب منظومة خاصة للنقل، شملت افتتاح محطة الرباط الرياض، وتعزيز التوقفات بمحطة سيدي إبراهيم بمراكش، إلى جانب تعبئة أكثر من 250 قطارا إضافيا، ما مكن من نقل أكثر من 250 ألف مشجع بين المدن المستضيفة.
وعلى صعيد الشحن واللوجستيك، حقق نشاط البضائع رقم معاملات بلغ 744 مليون درهم، بنمو قدره 6 في المائة، مدفوعا بارتفاع نقل الحاويات والمواد الطاقية، حيث تم نقل 9 ملايين طن.
كما سجل نقل الفوسفاط أداء لافتا، بعدما تجاوز 14,2 مليون طن، بزيادة تفوق 12 في المائة، مساهما في تحقيق رقم معاملات بلغ 1,24 مليار درهم، بارتفاع نسبته 10 في المائة.
وعلى مستوى النتائج التشغيلية، بلغ الناتج الخام للاستغلال 2,17 مليار درهم، مقابل 1,94 مليار درهم سنة 2024، فيما سجلت النتيجة الصافية، دون احتساب تكاليف البنية التحتية، فائضا قدره 878 مليون درهم، ما يعكس نجاعة الأداء وتحسن مردودية الاستغلال.
وفي أفق 2030، جدد المكتب التزامه بخيار الاستدامة، عبر اعتماد استراتيجية جديدة للحكامة البيئية والاجتماعية، مدعومة بالحصول على شهادة «ISO 37001» الخاصة بنظام مكافحة الرشوة، في خطوة تعزز معايير الشفافية والحكامة.





