يواصل المغرب تعزيز موقعه كفاعل اقتصادي محوري داخل القارة الإفريقية، عقب توقيع 11 اتفاقية تعاون مع كينيا، تشمل قطاعات إنتاجية واستراتيجية ذات أبعاد تنموية وتجارية.
وذكرت منصة “ستريملاين فيد” الكينية أن هذه الاتفاقيات تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس انتقالا من نمط التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، ترتكز على إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج والتوزيع بين البلدين، مع إبراز دور المغرب في دعم التكامل الإفريقي من خلال إمكاناته اللوجستية وخبراته القطاعية.
وأضاف المصدر أن المغرب يوظف في هذا الإطار خبرته في مجال الفوسفاط والبنيات التحتية المينائية، لربطها بالقطاع الزراعي الكيني، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتقليص كلفة سلاسل التوريد.
كما تشمل هذه الاتفاقيات تعاونا في لوجستيات الاقتصاد البحري، من خلال دراسة ربط ميناء مومباسا بالبنية المينائية المغربية المطلة على المحيط الأطلسي، بهدف تقليص زمن العبور وتحسين انسيابية المبادلات التجارية بين البلدين.
ويمتد هذا التعاون أيضا إلى مجالات التكوين وتبادل الخبرات، خاصة في الطاقات المتجددة والزراعة الحديثة وإدارة الضيافة، بما يعزز نقل المعرفة بين الفاعلين الاقتصاديين في الجانبين.
وفي القطاع الصحي، تتضمن الشراكة دعما لتطوير صناعة الأدوية الجنيسة محليا في كينيا، بما يساهم في خفض التكاليف وتحسين الأمن الصحي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وتندرج هذه الدينامية ضمن توجه أوسع يهدف إلى ربط شرق إفريقيا بالمغرب عبر ممر تجاري مباشر، يقلص الاعتماد على الأسواق الوسيطة في أوروبا وآسيا، ويعزز التجارة البينية داخل القارة.
كما تم إقرار آلية مشتركة لتتبع تنفيذ هذه الاتفاقيات بشكل دوري، بهدف تجاوز العراقيل الإدارية، مع إشراك القطاع الخاص لضمان نجاعة أكبر في تنزيل هذه الشراكة الاقتصادية.





