Français
Español
English
الجمعة, 16 يناير 2026
13.1 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

هل ستوزّع “الكاف” الحفاظات على المدرجات؟

يبدو أن كأس أمم أفريقيا لم تعد فقط مسابقة في كرة القدم، بل صارت فضاءً مفتوحًا لاختبار حدود الصبر… وحدود التحكم في المثانة أيضًا.

في مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، وأثناء مباراة الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، قرر أحد “المشجعين” أن الضغط الحقيقي ليس ضغط المنافسة، بل الضغط البيولوجي، فاختار حلاً سريعًا ومباشرًا: التبول علنًا داخل المدرجات.
وحتى لا يضيع “الإنجاز”، وثّقه بالفيديو بنفسه، وكأنه يسجل هدفًا عالميًا في مرمى الأخلاق.

الطريف – أو المبكي – في القصة، أن المعني بالأمر لم يبدُ خجولًا ولا مرتبكًا، بل ظهر منتشيًا، متحدثًا إلى الكاميرا بثقة، مبررًا فعلته بـ”توتر المباراة”. وكأن الجماهير الأخرى كانت تشاهد اللقاء في منتجع صحي، بينما هو الوحيد الذي يعيش الضغط!

الفيديو انتشر بسرعة قياسية، أسرع من أي هجمة مرتدة، وأشعل موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون بفتح تحقيق، واتخاذ إجراءات صارمة، ليس حبًا في العقاب، بل دفاعًا عن فكرة بسيطة جدًا: الملعب فضاء عمومي… وليس مرحاضًا متنقلًا.

ومن هنا، يطرح السؤال الساخر نفسه بإلحاح:
هل ستضطر اللجنة المنظمة لتوزيع الحفاظات على بعض الجماهير في الأدوار المقبلة؟
خصوصًا مع مباريات عالية التوتر، مثل ربع النهائي أمام نيجيريا، حيث الضغط سيكون مضاعفًا، وربما “التسريبات” كذلك!

طبعًا، لا أحد يعمم هذا السلوك على جماهير كاملة، فالأغلبية الساحقة من المشجعين الجزائريين – وغيرهم – تحترم قوانين التشجيع وأخلاقيات الملاعب. لكن المشكلة أن تصرفًا شاذًا واحدًا، حين يُوثَّق ويُنشر بفخر، يكفي لتلطيخ صورة الجميع.

في النهاية، كرة القدم لعبة جميلة، تُلعب بالأقدام…
لا تُدار بالأعصاب، ولا تُفسد بسلوكيات طفولية تحتاج إلى حفاضات أكثر من هتافات.

والرسالة واضحة:
من لا يستطيع ضبط أعصابه، فليحاول على الأقل ضبط ما هو أدنى من ذلك.

قد يعجبك ايضا