أكد الناشط السياسي السنغالي سيد فال أن محاولات توجيه الاستثمارات المغربية من دكار نحو أبيدجان تندرج ضمن مساعٍ تستهدف إضعاف موقع السنغال كمحور استراتيجي للشراكة الاقتصادية مع المغرب في غرب إفريقيا.
وأوضح المتحدث أن العلاقات بين المغرب والسنغال تقوم على أسس متينة من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، مشدداً على أن تمركز الاستثمارات المغربية في دكار يظل خياراً استراتيجياً ثابتاً لا يمكن تغييره بفعل الشائعات أو الضغوط الإعلامية.
وأشار فال إلى أن العاصمة السنغالية لا تمثل مجرد نقطة عبور، بل تشكل قاعدة رئيسية للأنشطة الاقتصادية المغربية في المنطقة، معتبراً أن أي حديث عن نقل هذا الدور إلى مدن أخرى يعكس قراءة غير دقيقة لواقع الاستثمارات، التي تُبنى على اعتبارات استراتيجية طويلة الأمد وليس على ردود فعل ظرفية.
وفي سياق متصل، قلل المتحدث من تأثير التوترات المرتبطة بكرة القدم، مؤكداً أنها لا تمس بجوهر العلاقات الثنائية، التي تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتشمل أبعاداً سياسية وتاريخية وروحية متجذرة.
كما أبرز أن هذه الشراكة تعززت بفضل الرؤية التي أرسى دعائمها الملك محمد السادس، والتي تقوم على ترسيخ الثقة والتعاون الإقليمي، بعيداً عن محاولات التشويش أو الضغوط الخارجية.
واختتم فال تصريحه بالتأكيد على استمرار الدينامية الإيجابية للتعاون المغربي-السنغالي، معتبراً أن دكار ستظل مركزاً أساسياً للاستثمارات المغربية في غرب إفريقيا، بما يعزز حضور المملكة ودورها في قيادة المبادرات التنموية والسياسية على المستوى الإقليمي.





