أكثر من مجرد معرض مهني، SOLAIRE EXPO 2026 يتحوّل إلى مؤشر استراتيجي للتحول الطاقي المغربي، في وقت يسرع فيه المغرب استثماراته في الطاقة الشمسية، التنقل الأخضر والهيدروجين الأخضر.
تستضيف الدار البيضاء هذا الأسبوع الدورة الـ14 للمعرض الدولي للطاقة الشمسية، والتنقل الأخضر، وتخزين الطاقة – SOLAIRE EXPO MAROC. ويقام الحدث تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق يشهد تكثيف المشاريع الطاقية الهيكلية وإرادة واضحة لتعزيز السيادة الطاقية للمملكة.
وينظم المعرض في مركز المعارض بالدار البيضاء قرب مسجد الحسن الثاني، ويجمع أكثر من 150 عارضًا من 15 دولة، ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 10 آلاف زائر من المتخصصين من جميع أنحاء العالم، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للمغرب كمنصة إقليمية للتبادل والاستثمار في الطاقات النظيفة.
مناسبة استراتيجية للاستثمار الأخضر
الموضوع المختار لهذا العام – “التحول الطاقي المركزي واللامركزي: المغرب كمركز للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا” – يعكس بوضوح الطموح الوطني، إذ يسعى المغرب ليس فقط لتطوير قدراته الإنتاجية، بل أيضًا لبناء منظومة متكاملة حول الابتكار، التخزين والتنقل المستدام.
وينظم المعرض بشراكة مع وزارة التعليم العالي، والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الصناعة والتجارة، بالإضافة إلى عدة مؤسسات وطنية ودولية نشطة في القطاع، ما يبرز النهج الشامل الذي اعتمده المغرب لتسريع تحول الطاقة.
ويشمل برنامج المعرض مؤتمرات علمية، جلسات خبراء، ورشات متخصصة، ولقاءات أعمال، مع التركيز على البحث ورأس المال البشري، حيث يتاح لمئات الطلاب والباحثين المشاركة في مسابقات جامعية للابتكار التكنولوجي.
الابتكار والسيادة ورأس المال البشري
شهد حفل الافتتاح حضور ممثل رسمي رفيع المستوى، إلى جانب صناعيين، مستثمرين، محترفين من القطاع الخاص وشخصيات أكاديمية وطنية ودولية، ما يعكس الأهمية المتزايدة لقطاع الطاقة ضمن استراتيجية التنمية الوطنية.
وأكد رشيد بوقرن، مؤسس ومدير SOLAIRE EXPO MAROC، أن هذه الدورة “تندرج ضمن الدينامية الوطنية القوية التي يعرفها قطاع الطاقات المتجددة في المغرب”، متماشية مع التوجيهات الملكية لتسريع التحول الطاقي وتعزيز سيادة المملكة.
كما أشار إلى أن الهدف من المعرض هو جعله “منصة استراتيجية للقاء بين صناع القرار، الباحثين، المستثمرين والمحترفين”، لدعم الابتكار، تحفيز الاستثمار وخلق شراكات فاعلة تعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
رافعة للتكامل الإقليمي
يتجاوز المعرض كونه مجرد واجهة للعرض التكنولوجي، ليصبح أداة دبلوماسية واقتصادية، إذ يسعى المغرب للتموضع عند تقاطع إفريقيا، الشرق الأوسط وأوروبا، لتعزيز دوره كجسر طاقي وصناعي.
وفي ظل السياق العالمي الذي يشهد إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والسعي نحو الطاقة منخفضة الكربون، يراهن المغرب على الهيدروجين الأخضر، التخزين والتنقل المستدام لجذب رؤوس الأموال والتقنيات.




