Français
Español
普通话
Africa
English

أحدث المقالات

مصر والمغرب… سوقان استراتيجيتان تبحثان عن تكامل أعمق في عدة قطاعات

تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى القاهرة يومي 10 و11 فبراير، في سياق تطلع البلدين إلى إرساء مرحلة جديدة من التعاون تقوم على التكامل الصناعي والاستثماري بدل الاكتفاء بالتبادل التجاري التقليدي.

رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، نزار أبو إسماعيل، اعتبر أن هذه الزيارة تمثل منعطفاً في مسار العلاقات الثنائية، خصوصاً مع انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، وبمشاركة وزراء معنيين بقطاعات الاقتصاد والصناعة والاستثمار والبنية التحتية.

ومن المنتظر أن تتوج المباحثات بتوقيع اتفاقيات عملية، من بينها اتفاق بين هيئة الاستثمار المصرية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، ومذكرة تعاون بين ميناءي الإسكندرية وطنجة، إلى جانب بروتوكول صناعي يستهدف تعزيز الربط الإنتاجي ضمن سلاسل القيمة.

ورغم الدينامية المنتظرة، أقر أبو إسماعيل بوجود تحديات لا تزال تعيق انسيابية المبادلات، على رأسها تعقيد إجراءات التخليص الجمركي، واختلاف المعايير التقنية، وارتفاع تكاليف اللوجستيك.

واعتبر أن اللقاء المرتقب يشكل فرصة لمعالجة هذه الإكراهات عبر آليات عملية لتسهيل التجارة وتقليص كلفتها.

وأكد المتحدث أن إمكانات التعاون بين البلدين لم تُستثمر بالكامل بعد، رغم ما يتوفران عليه من مقومات استراتيجية. فمصر، بسوقها الواسعة وموقعها القريب من الخليج وشرق أفريقيا، والمغرب، بتموقعه كبوابة لأوروبا وغرب أفريقيا، قادران على بناء شراكة ذات بعد إقليمي أوسع، خاصة في ظل بحث المستثمرين الدوليين عن أسواق مستقرة خارج الفضاء الأوروبي الذي يشهد تقلبات.

ويراهن القطاع الخاص على قيادة هذه المرحلة الجديدة، مع فرص واعدة في قطاعات السيارات، والصناعات الهندسية، والصناعات الغذائية، والمنسوجات.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى التطور المتسارع لصناعة السيارات بالمغرب كقاعدة ملائمة لإقامة شراكات مع مصر، التي تعمل بدورها على تعميق تصنيع المكونات محلياً.

كما أشار أبو إسماعيل إلى تنامي الاستثمارات المصرية بالمغرب، مستشهداً بمشروع سياحي تفوق قيمته 400 مليون دولار، وآخر في مجال النقل الكهربائي الخفيف بقيمة 120 مليون دولار، إضافة إلى استثمارات في السياحة والصناعات الغذائية.

وفي المقابل، يعزز الحضور القوي للشركات والبنوك المغربية في غرب أفريقيا فرص التوسع المشترك داخل القارة.

وبين رهانات إزالة الحواجز التجارية وبناء سلاسل إنتاج متكاملة، تبدو الزيارة المرتقبة محطة مفصلية قد تعيد رسم معالم الشراكة الاقتصادية المغربية – المصرية على أسس أكثر عمقاً واستدامة.

قد يعجبك ايضا