خرج مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، بتصريحات قوية وحاسمة عقب تأهل “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، إثر الفوز على المنتخب الكاميروني بهدفين دون رد، في مباراة احتضنها ملعب مولاي عبد الله بالرباط، مؤكّدًا أن انتصار المغرب كان مستحقًا ولا علاقة له بأي امتياز تحكيمي كما يروّج له البعض.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، عبّر الركراكي عن استيائه من محاولات التشكيك في مسار المنتخب الوطني منذ انطلاق البطولة، معتبرًا أن هناك من يسعى إلى تسويق صورة غير حقيقية مفادها أن المغرب يستفيد من قرارات الحكام. وقال في هذا السياق: «سؤالكم يحمل الجواب في حد ذاته، الفوز كان مستحقًا، ومنذ بداية المنافسة نعرف جيدًا أين يريد البعض أن يجرّ المغرب».
وشدّد الناخب الوطني على أن الوقائع فوق أرضية الميدان تُكذّب هذه الادعاءات، مبرزًا أن المنتخب المغربي حُرم في أكثر من مناسبة من قرارات تحكيمية لصالحه، سواء خلال هذه البطولة أو في مشاركات سابقة. وأضاف: «رأينا ضربات جزاء واضحة لم تُحتسب لنا، وسبق أن تعرّضت للإيقاف دون مبرر في كوت ديفوار، ومع ذلك لم نجعل من التحكيم ذريعة».
وأكد الركراكي أن المنتخب المغربي يفوز بفضل أدائه وليس خارج المستطيل الأخضر، موضحًا أن الأرقام والإحصائيات دائمًا ما تكون في صالح “أسود الأطلس”، سواء من حيث الاستحواذ أو عدد الفرص السانحة للتسجيل. كما أشار إلى أنه لم يتم إلغاء أي هدف في حق المنافسين، لا في مباراة الكاميرون ولا في أي لقاء آخر.
وبلغة مباشرة، لخّص المدرب المغربي الوضع قائلاً: «حين يُراد قتل الكلب يُقال إنه مسعور. اليوم المغرب هو المنتخب الذي يسعى الجميع لإسقاطه، لذلك يتم البحث عن مبررات خارج كرة القدم للتقليل من انتصاراته».
ولم يُخفِ الركراكي أن العامل الوحيد الذي يصب في مصلحة المنتخب المغربي هو اللعب أمام جماهيره، قائلاً: «أفضلية المغرب الوحيدة هي دعم 65 ألف متفرج في المدرجات، أما ما عدا ذلك فيُحسم فوق أرضية الملعب». كما نوّه بالأداء الذي قدمه المنتخب الكاميروني، معتبرًا أنه خاض المباراة التي كان مطالبًا بها، لكنه سقط أمام خصم كان الأفضل.
وفي ختام تصريحاته، دعا وليد الركراكي إلى احترام مبدأ اللعب النظيف، مؤكدًا أن إثارة الجدل حول التحكيم لا تخدم كرة القدم الإفريقية. وقال: «محاولة اللعب على هذا الجانب ليست من الروح الرياضية، والمنتخب الأفضل هو من سيفوز في النهاية».
بهذا الخطاب الصريح، وجّه وليد الركراكي رسالة واضحة مفادها أن المنتخب المغربي ماضٍ في طريقه بثقة وتركيز، غير آبه بالضغوط الخارجية أو محاولات التشويش، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: الذهاب بعيدًا في “كان 2025” والقتال من أجل اللقب.






