يوم الجمعة، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مباراة ترتيب كأس أمم إفريقيا على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء ضد نيجيريا، قدمت الصحافة المغربية لحسام حسن مدرب الفراعنة درسًا لن ينساه بسهولة.
المدرب المصري، المعروف بتصريحاته الإعلامية المثيرة، بدا مستعدًا لتبرير الأداء الضعيف لفريقه أمام السنغال. لكن الصحافة المغربية، بحسها المهني ودورها الرقابي، رفضت الانصياع للاعذار التقليدية أو المراوغات الكلامية.
لم يتردد أحد الصحفيين في توجيه كلامه بشكل مباشر وحاد: «تصريحاتك الأخيرة بعد مباراة السنغال أثارت ضجة أكبر في مصر منها في المغرب. على أرض الملعب، لم تخلقوا أي فرصة حقيقية تقريبًا، سوى تسديدة من الزاوية الأولى في الدقيقة الثمانين ومحاولة أخيرة على المرمى، ما جعل حارس منتخب السنغال في راحة تامة.»
وأضاف الصحفي، مسلطًا الضوء على الجوانب الفنية والتنظيمية: «هل ترى أن بعض القرارات الفنية كانت سببًا في هذا الأداء الشاحب؟ ولماذا اضطر المنتخب المصري للسفر إلى طنجة في وقت متأخر، ووصوله بعد تأخير كبير، ما ربما أثر على تأقلم اللاعبين مع أجواء المدينة وظروفها؟»
ثم اختتم بسؤال مباشر لا يقبل المراوغة: «بدلاً من الدخول في أمور جانبية، لماذا لا نناقش الحقيقة كما هي؟ هذا سؤالي، ويمكنك الإجابة عنه.»
في مواجهة هذا السؤال، لم يجد حسام حسن مفرًا سوى التعامل معه مباشرة، مما يثبت أن محاولات صرف اللوم على عوامل خارجية أو تبريرات جانبية – سواء على الطقس، أو السفر المتأخر، أو أسباب لا علاقة لها بالكرة – لم تعد مقنعة لأحد.
بهذه الطريقة، أكدت الصحافة المغربية، بمزيج من الاحترافية والسخرية الخفية، أن الحقيقة على أرض الملعب لا يمكن تجاوزها بالكلام المنمق أو الأعذار الجاهزة. وقد أصبح هذا المؤتمر الصحفي لحظة بارزة تذكّر المدرب المصري بأن مهارة المراوغة لها حدود.





