من المدهش كيف أن بعض المحللين الرياضيين والصحافيين، الجالسون في استوديوهاتهم المريحة، يتفننون في نشر الكراهية وتزييف الحقائق. لكن كأس إفريقيا 2025 تقدّم لنا عرضاً يفوق هذه الدسائس الصغيرة: ربع نهائي المغرب–الكاميرون.
لهؤلاء “الخبراء” الذين يدعون المعرفة، المغرب استفاد من التحكيم… بينما الحقائق تقول العكس تماما. ففي خمس عشرة دقيقة الأولى فقط، خلق أسود الأطلس أكثر من ثماني فرص حقيقية للتسجيل، دون الحديث عن سبع ركلات ركنية. أما الهجمة الأولى للكاميرون فلم تحدث إلا في الدقيقة 73، وحارس المرمى ياسين بونو ظل هادئاً طوال المباراة، بدون الدخول في تفاصيل الاستحواذ على الكرة لازيد من 69 في المئة خلال فعاليات الجولة الأولى.
وفي وسط الميدان، نجح اللاعبون أخنوس، الصيباري والعيناوي في السيطرة على كل المواجهات الثنائية، ليؤكدوا هيمنة الفريق المغربي على مجريات اللعب. بعيداً عن الكليشيهات التي يروجها بعض المعلقين، الموهبة والخطة التكتيكية هي من صنعت الفارق.
والأهم من ذلك، أن صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني والمدرب، لم يتردد في الإقرار بقوة المنتخب المغربي على أرض الملعب. فقد أشاد بشجاعة لاعبيه وبأداء المغرب، الذي دعمه جمهور متحمس لعب دوراً أساسياً في هذا الانتصار.
لذا، أيها المحللون، في المرة القادمة قبل الحديث عن التحكيم، انظروا إلى الحقائق على أرض الواقع، أو الأفضل، تابعوا مباريات المغرب… بعين صافية وواضحة.






