صندوق النقد الدولي يمنح المغرب قرضا في إطار “خط ائتمان مرن” جديد بقيمة 4.5 مليار دولار

0 56

وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على منح قرض جديد لمدة عامين لصالح المغرب، في إطار «خط الائتمان المرن» ، بقيمة تقدر بنحو 4.5 مليارات دولار.

وقد تم منح هذا الخط، الذي يُعد أداة وقائية ضد الأزمات، بسبب ما وصفه الصندوق بـ”الأطر المؤسسية والركائز الاقتصادية القوية جدًا” للمملكة، بالإضافة إلى “سجلها الحافل في تنفيذ سياسات صارمة للغاية”، و”التزامها المستمر بالحفاظ على هذه السياسات في المستقبل”، بحسب ما ورد في بيان صادر عن الصندوق.

ويهدف هذا الخط الائتماني إلى “تعزيز احتياطيات المغرب من العملة الصعبة وتوفير الحماية ضد المخاطر النزولية”، كما أوضح صندوق النقد الدولي أن السلطات المغربية تعتزم استخدام هذا الخط كإجراء احترازي.

ويُعد هذا الاتفاق هو الثاني من نوعه الممنوح للمغرب في إطار خط الائتمان المرن، لكن مع إمكانية سحب أقل هذه المرة، “تماشيًا مع هدف السلطات المغربية في تقليص الاعتماد تدريجيًا على هذا النوع من التمويل مع تحسن الوضع وتراجع المخاطر، في إطار استراتيجية الخروج التدريجي”، حسب البيان ذاته.

وأشاد النائب الأول للمدير العام ورئيس المجلس التنفيذي بالنيابة، كينجي أوكامورا، بـ”الأداء المستدام في تنفيذ سياسات صارمة للغاية” من طرف المغرب، وبـ”القدرة الاستثنائية على الصمود في وجه الصدمات الأخيرة”، على الرغم من موجة جفاف متكررة أثّرت بشكل كبير على الإنتاج الزراعي ورفعت معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية.

وأشار كذلك إلى أن الأطر المؤسسية المغربية مكنت من “التعامل بفعالية مع هذه الصدمات، من خلال سياسات مالية ونقدية وقطاعية مدروسة بعناية”.

وأضاف أن “الإصدار الأخير لسندات سيادية في الأسواق الدولية بشروط جد مواتية يعكس الأداء الجيد للسلطات”، مؤكدًا على رغبتها في المضي قدمًا في “برنامج طموح للإصلاحات الهيكلية من أجل تحقيق نمو أكثر صمودًا، وشمولية، واستدامة بيئية، ومرتبط بدينامية القطاع الخاص”.

ومع ذلك، أشار الصندوق إلى أن الاقتصاد المغربي “لا يزال عرضة لتدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وعودة موجات الجفاف”.

وفي الختام، أكد الصندوق أن السلطات المغربية “ملتزمة بالتعامل مع هذا التسهيل الجديد كأداة احترازية، وتقليص الاعتماد عليه تدريجيًا، تماشيًا مع تطور المخاطر، في إطار استراتيجية الخروج الموضوعة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.