Français
Español
English
الخميس, 15 يناير 2026
16 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

خطأ ريال مدريد الفادح: إبراهيم دياز… النجم الذي يضيء في المكان الصحيح

مباراة بعد أخرى، يفرض إبراهيم دياز نفسه كأحد أبرز عناوين مسيرة المنتخب المغربي نحو نهائي كأس أمم أفريقيا. لاعب خط الوسط الهجومي لنادي ريال مدريد يقدم مستويات عالية للغاية بقميص أسود الأطلس، وكان من بين العناصر الحاسمة في بلوغ المباراة النهائية المقررة يوم الأحد المقبل أمام منتخب السنغال، الذي أطاح بمنتخب مصر.

داخل المستطيل الأخضر، يجسّد إبراهيم دياز معنى الالتزام الكامل. ورغم بنيته الجسدية المتواضعة، يلفت الأنظار بقدرته على التحرك المستمر، وصناعة الحلول، وخوض الالتحامات أمام لاعبين يفوقونه طولًا وقوة ووزنًا. لا يتردد في الدخول في الصراعات البدنية، ويضع جسده في المواجهات بكل شجاعة، معبرًا عن روح قتالية تعكس هوية هذا المنتخب المغربي.

ولا يقتصر تألق دياز على الجانب البدني فقط، بل يتجلى أيضًا في الفعالية الهجومية. إذ يتصدر قائمة هدافي البطولة حتى الآن برصيد خمسة أهداف، مؤكدًا حسه التهديفي وقدرته على الحسم في اللحظات المفصلية. وكان حضوره حاسمًا في مباريات الأدوار الإقصائية، ما جعله أحد الركائز الأساسية في هذا المشوار القاري المميز.

هذا المستوى اللافت يتناقض مع وضعيته داخل ناديه ريال مدريد، حيث لم يحظَ إبراهيم دياز بمكانة أساسية ثابتة، رغم الأداء المقنع الذي قدمه كلما أُتيحت له الفرصة. وضع أثار استغراب جزء من جماهير النادي الملكي، التي طالبت مرارًا بمنحه دقائق أكثر، في وقت لم تصب فيه الخيارات التقنية للمدرب دائمًا في صالحه.

كما لم يخلُ مسار دياز الدولي من الجدل، بعدما شكك البعض في اختياره تمثيل المغرب، معتبرين ذلك خيارًا اضطراريًا. غير أن الوقائع تؤكد أن اللاعب تلقى دعوة رسمية من المنتخب الإسباني، لكنه فضّل حمل القميص المغربي عن قناعة وحب وانتماء، واضعًا حدًا لكل التأويلات.

اليوم، يرد إبراهيم دياز داخل الملعب. بموهبته، وتضحيته، ونجاعته، يثبت أنه أكثر من مجرد إضافة تقنية، بل قائد في الأداء، ورمز للروح القتالية، وأحد أبرز صناع هذا التأهل إلى النهائي. وأمام السنغال، سيكون على موعد جديد لتأكيد مكانته ومواصلة كتابة قصة جعلته قريبًا من قلوب الجماهير المغربية.

قد يعجبك ايضا