أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن نتائج البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية تشير إلى تطورات متباينة في أداء عدد من القطاعات الإنتاجية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، مع تسجيل مؤشرات إيجابية في بعض الأنشطة مقابل تراجع أو استقرار في أخرى، إلى جانب توقعات متفاوتة بخصوص الفصل الأول من سنة 2026.
وخلال الفصل الرابع من سنة 2025، رجّحت معطيات المندوبية أن يكون إنتاج قطاع الصناعات التحويلية قد عرف ارتفاعا، في حين اعتبر أرباب المقاولات أن مستوى دفاتر الطلب ظل عاديا، مع تسجيل استقرار في التشغيل.
كما بلغت نسبة استعمال قدرات الإنتاج نحو 74 في المائة، بينما أفادت 35 في المائة من المقاولات بمواجهة صعوبات في التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها.
واعتُبر مستوى مخزون المواد الأولية عاديا، في وقت وصفت فيه 18 في المائة من المقاولات وضعية الخزينة بالصعبة، وترتفع هذه النسبة إلى نحو 40 في المائة لدى مقاولات الصناعة الصيدلانية.
أما في قطاع الصناعات الاستخراجية، فتشير المعطيات إلى احتمال استقرار الإنتاج خلال الفترة ذاتها، مقابل تراجع أسعار بيع المنتجات، مع تسجيل استقرار في مستوى التشغيل.
وفي المقابل، يُرجح أن يكون إنتاج قطاع الصناعة الطاقية قد سجل انخفاضا، بالتوازي مع تراجع أسعار بيع المنتجات وعدد المشتغلين.
وفي ما يتعلق بقطاع الصناعات البيئية، فقد يُحتمل أن يكون الإنتاج قد عرف استقرارا، بينما اعتبر مستوى دفاتر الطلب عاديا، مع استقرار في التشغيل.
أما قطاع البناء، فتعكس المعطيات احتمال تسجيل ارتفاع في النشاط، مع اعتبار دفاتر الطلب في مستوى عادي واستقرار في عدد المشتغلين، في حين بلغت نسبة استعمال قدرات الإنتاج حوالي 69 في المائة.
كما أفادت 9 في المائة من مقاولات القطاع بمواجهة صعوبات في التموين بالمواد الأولية، بينما اعتبرت 31 في المائة من المقاولات أن وضعية الخزينة صعبة.
وفي سياق الاستثمار، كشفت المندوبية أن 39 في المائة من مقاولات البناء رصدت ميزانيات استثمارية خلال سنة 2025، خُصصت أساسا لتجديد جزء من المعدات.
وبخصوص آفاق الفصل الأول من سنة 2026، تتوقع مقاولات الصناعات التحويلية تسجيل ارتفاع في مستوى الإنتاج، مع توقع زيادة طفيفة في عدد المشتغلين. في المقابل، ترجح مقاولات الصناعات الاستخراجية انخفاضا في الإنتاج، رغم توقع ارتفاع في التشغيل.
أما قطاع الصناعة الطاقية، فتشير التوقعات إلى احتمال تسجيل انخفاض في الإنتاج وعدد المشتغلين، بينما تتوقع مقاولات الصناعات البيئية استقرارا في الإنتاج وكذلك في عدد العاملين.
وفي قطاع البناء، تشير توقعات أرباب المقاولات إلى احتمال ارتفاع النشاط خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تحسن مرتقب في عدد المشتغلين.







