Français
Español
English
الجمعة, 16 يناير 2026
13.1 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

تأخر مثير للجدل في الإعلان عن حكم مباراة المغرب والكاميرون: حقائق مقلقة تنكشف

عرفت مباراة ربع نهائي كأس أمم أفريقيا المغرب 2025، التي ستجمع بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني، والمقررة يوم الجمعة انطلاقًا من الساعة الثامنة مساءً على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، جدلًا واسعًا بسبب التأخر غير المعتاد للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) في الإعلان عن حكم اللقاء.

هذا الصمت الطويل أثار العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن الأعراف المعمول بها في المنافسات الدولية والإفريقية تقضي بالإعلان عن اسم حكم المباراة قبل 48 ساعة على الأقل من انطلاقها، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات وتأويلات واسعة داخل الأوساط الإعلامية والرياضية.

محمد المغودي يندد بضغط إعلامي منظم

وفي تصريح خصّ به مجلة صناعة المغرب، قدّم الناقد الرياضي محمد المغودي قراءة حادة للسياق العام، مستحضرًا في البداية الجدل التحكيمي الذي رافق مباراة المغرب وتنزانيا في دور ثمن النهائي، والتي شهدت الحديث عن ركلة جزاء وُصفت بـ«الوهمية». واعتبر أن هذا الحدث شكّل فرصة مواتية لبعض أعداء الوطن لإطلاق حملة إعلامية منظمة تستهدف التشكيك في نزاهة التحكيم الإفريقي.

وسلّط المغودي الضوء على الضغط الإعلامي الذي مارسته بعض الوسائل الإعلامية المصرية والجزائرية، في ظل ضعف واضح في تفاعل الإعلام الوطني، الذي فشل، حسب تعبيره، في شرح القرارات التحكيمية للرأي العام أو استضافة حكام، مغاربة أو أجانب، لتقديم توضيحات تقنية دقيقة. وأضاف: «باستثناء بعض وسائل الإعلام الخاصة التي حاولت سد هذا الفراغ، ظل المشهد الإعلامي الوطني عاجزًا عن مواكبة النقاش».

غياب الشجاعة لدى الكاف

ويرى محمد المغودي أن هذا الضغط الخارجي قوبل بـنوع من التردد وغياب الشجاعة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو ما يفسر، جزئيًا، التأخر في التواصل والإعلان عن حكم مباراة ربع النهائي.

في المقابل، نفى الناقد الرياضي بشكل قاطع أي تلميح إلى محاولة مغربية للتأثير على الطاقم التحكيمي، مؤكدًا أن المغرب بعيد كل البعد عن مثل هذه الممارسات. وأضاف: «المنتخب الوطني لا يحتاج إلى معرفة اسم الحكم من أجل التحضير للمباراة، فمن سيكون الحكم لن يغيّر شيئًا من عزيمة اللاعبين».

دعوة لتحويل الملعب إلى قلعة جماهيرية

وشدد المغودي على أن أسود الأطلس سيدخلون المباراة بنفس الروح القتالية، بغضّ النظر عن هوية الحكم، معتبرًا أن الرهان الحقيقي يكمن في الدعم الجماهيري. وقال: «المطلوب هو تحويل ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى جحيم رياضي بالنسبة للمنتخب الكاميروني، بتشجيع يرقى إلى حجم المباراة وقيمتها».

وفي ختام تصريحه، اعتبر محمد المغودي أن هذه الضجة كان بالإمكان تفاديها، خاصة في ظل التنظيم المحكم والمتميز الذي بصم عليه المغرب خلال كأس أمم أفريقيا 2025، على مختلف المستويات، وبشهادة المتابعين والهيئات الدولية. وختم بالقول: «المغرب أثبت مرة أخرى قدرته على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالمية، وهو أمر يحظى بإشادة دولية واسعة».

قد يعجبك ايضا