أعلنت مجلس الحسابات في تقريره السنوي 2024‑2025 أن الهيئات الرقابية المالية تابعت تنفيذ 2.333 توصية صادرة عن 223 مهمة رقابية، مشيرةً إلى الأثر الإيجابي لهذه المتابعة على تعزيز الحكامة وتحسين تدبير المالية العمومية.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى وجود تفاوت في نسب التنفيذ. فمن بين التوصيات المبرمجة للتنفيذ قبل نهاية 2024:
-
18% تم تنفيذها بالكامل
-
47% قيد التنفيذ
-
و 35% لم يبدأ العمل بها بعد
تظهر المجالس الجهوية للحسابات (CRC) نتائج أكثر تشجيعًا. وفقًا لمجلس الحسابات:
-
45% من التوصيات تم تنفيذها بالكامل
-
43% قيد التنفيذ
-
بينما 12% لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأنها
يلاحظ المجلس مع ذلك أن 37% من التوصيات المؤجلة من السنوات السابقة لم تسجل أي تقدم ملموس، خاصة تلك المتعلقة بالمشاريع الكبرى، والاستراتيجيات القطاعية المهمة، وقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم. وتفاقم هذه الوضعية غياب تفسيرات من بعض المؤسسات المعنية حول العقبات التي واجهتها.
يؤكد مجلس الحسابات على ضرورة تعزيز مشاركة جميع الأطراف المعنية وتقوية آليات التنسيق لتحقيق الأهداف المنشودة. من جانبها، تشير المجالس الجهوية إلى صعوبات التنسيق، والقيود المتعلقة بالموارد المالية والبشرية كعوائق رئيسية أمام التنفيذ الكامل لبعض التوصيات.
على الرغم من هذه التحديات، تلاحظ الهيئات الرقابية المالية أثرًا إيجابيًا ملموسًا لتنفيذ بعض التوصيات، سواء بالكامل أو جزئيًا. وتشمل هذه التأثيرات: الحكامة الترابية، إدارة المالية العمومية، قطاع الصحة، التعليم ومكافحة الأمية.
بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات، تترجم هذه النتائج إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، تعزيز تحصيل الإيرادات، وترشيد النفقات.
يبقى متابعة التوصيات أداة أساسية لضمان فعالية الإدارة العامة وتعزيز مبادئ المساءلة والحكامة الجيدة.




