Français
Español
English
الخميس, 15 يناير 2026
15.2 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

المغرب 2025: المدربون الأفارقة، سادة اللعبة

لأول مرة في تاريخ كأس أمم إفريقيا 2025، يقود الفرق الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي مدربون أفارقة. ويجسد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، هذه الحقبة الجديدة التي يظهر فيها المدرب المحلي كصانع حقيقي لمستقبل كرة القدم القارية.

مع اقتراب نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، يبرز وليد الركراكي كأحد أبرز المدربين في البطولة. قاد ربان المنتخب المغربي، أسود الأطلس، إلى الدور نصف النهائي بفضل أسلوبه التكتيكي المميز وقدرته الفائقة على القيادة والتحفيز.

لكن Regragui ليس وحيدًا على هذا الطريق؛ فهناك أيضًا حسام حسن (مصر)، Pape Thiaw (السنغال)، وÉric Chelle (مالي على رأس منتخب نيجيريا)، الذين يمثلون جميعًا قوة المدربين الأفارقة الذين لا يكتفون بالمشاركة بل يسيطرون على مجريات اللعبة ويعيدون صياغة مستقبل كرة القدم في القارة.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن مسار تاريخي: فقد قاد جمال بلماضي المنتخب الجزائري إلى اللقب في 2019، وحقق Aliou Cissé أول تتويج للسنغال في 2021، فيما قاد Émerse Fae كوت ديفوار إلى اللقب في 2023. واليوم، يمتلك الركراكي وزملاؤه فرصة لمواصلة هذا الإرث وتأكيد تفوق المدربين الأفارقة.

وتتحدث الأرقام عن نفسها: من بين 24 منتخبًا شارك في البطولة، كان 15 منها بقيادة مدربين أفارقة، وتأهل 11 منتخبًا إلى دور المجموعات، وفازت الفرق المحلية بنسبة 75٪ من المباريات حتى الآن. لكن وراء هذه الإحصاءات يكمن عامل آخر: التفاهم، الانضباط، والفهم العميق للعبة الذي يقدمه هؤلاء المدربون لفرقهم على الصعيدين الذهني والتكتيكي والثقافي.

من الرباط إلى داكار، ومن القاهرة إلى لاجوس، يجمع هؤلاء المدربون بين الابتكار والتحفيز وفهم تفاصيل اللعبة. وقد نجح Walid Regragui في إرساء هوية قوية للمنتخب المغربي وبناء فريق متماسك، مؤكداً أن الفهم العميق لكرة القدم الأفريقية يمثل ميزة حاسمة للنجاح.

ومع استعداد المغرب لخوض نصف النهائي، يمثل Walid Regragui ليس فقط الطموح الوطني، بل أيضًا التميز الأفريقي. وبغض النظر عن نتيجة المباراة، تؤكد هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا أن المدربين الأفارقة أصبحوا سادة اللعبة، قادرين على إلهام الجيل القادم وإعادة كتابة تاريخ كرة القدم القارية.

قد يعجبك ايضا