انعقدت أمس الجمعة الدورة السادسة من المؤتمر الفرنسي-المغربي للموثقين في “دار المغرب” بالعاصمة الفرنسية باريس، تحت شعار: “الاستثمار في المغرب: التحفيزات، الأمان، والإصلاحات الأساسية”.
ونظم هذا اللقاء من قبل مجلس الموثقين الجهويين للرباط وغرفة الموثقين بباريس، بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة فيلمومبل، مسلطة هذه الدورة الضوء على الإصلاحات والفرص التي يوفرها المغرب في مجال الاستثمار.
وفي كلمتها الافتتاحية، ذكّرت صباح آيت البشير، القنصلة العامة للمغرب في فيلمومبل، بأن هذا المؤتمر يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الاستثمار.
وأشارت إلى أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أكتوبر 2022 أمام غرفتي البرلمان، شكّل خارطة طريق عملية، أدّت إلى اعتماد الميثاق الوطني الجديد للاستثمار في مارس 2023.
وقالت: “سنعمل معاً على استكشاف فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب، هذا البلد النشيط الذي يجمع بين الجاذبية الاقتصادية، والأمن القانوني، والتحفيزات المتعددة”، مبرزةً الدور المحوري للموثقين في تأمين المشاريع الاستثمارية.
استهداف الجالية المغربية والمستثمرين
وأوضح توفيق عزوزي، رئيس مجلس الموثقين الجهويين للرباط، أن هذه الدورة موجهة بالدرجة الأولى للمغاربة المقيمين بالخارج والمستثمرين من الجالية.
وقال: “نرغب في أداء دورنا كمواطنين من خلال الترويج للاستثمار، وتسليط الضوء على المزايا القانونية التي يوفرها المغرب”.
وأضاف أن تنظيم كأس العالم 2030 يفتح آفاقاً واسعة لإنجاز مشاريع في قطاعات مثل السياحة، الفنادق، والبنى التحتية.
وأكد أن “الموثقين يرافقون المستثمرين في مختلف مراحل مشاريعهم”، مشيراً إلى التكامل القائم بين الموثقين والمراكز الجهوية للاستثمار (CRI) والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE).
وفي السياق نفسه، أكد جيروم كورو، رئيس اللجنة الدولية بغرفة الموثقين بباريس، أن هذا المؤتمر يمثل “فرصة لمناقشة قضايا القانون الدولي، وخاصة ما يتعلق بالجالية الفرنسية-المغربية، سواء في المغرب أو في فرنسا”، مشيدا بوجود شبكة فعالة بين الموثقين في البلدين، مما يسهل المعاملات القانونية للأفراد والشركات على حد سواء.
دور مراكز الاستثمار وتعزيز الشراكة الثنائية
وقدم محسن بنجلون، مدير المركز الجهوي للاستثمار الرباط-سلا-القنيطرة، عرضاً مفصلاً حول سُبل المواكبة المقدمة للمستثمرين.
وذكر بنجلون بأن مراكز الاستثمار تلعب دوراً أساسياً في منح التراخيص وتقديم الدعم على مستوى الوساطة، مؤكدا أن “التعاون المغربي-الفرنسي في مجال الاستثمار لا يعرف سوى التقدم والازدهار”.
وقد شارك في المؤتمر وفد مغربي رفيع المستوى، ضمّ ممثلين عن وزارة العدل، المديرية العامة للضرائب، الخزينة الجهوية بالرباط، مكتب الصرف، ووكالة AMDIE.