Français
Español
English
الجمعة, 16 يناير 2026
13.1 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

المغرب يطمح لجعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية والتنمية الشاملة

أكّدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح سغروتشني، يوم الاثنين بالرباط، أن المغرب يطمح إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة استراتيجية للسيادة الرقمية، وتحقيق العدالة المجالية، والتنمية الشاملة.

وجاء ذلك خلال يوم نظم تحت شعار « الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب: الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي والخدمات العمومية »، حيث أشارت الوزيرة إلى أن المملكة تعمل على أن تصبح مركزًا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، مستندة إلى مبادئ أساسية تم اعتمادها خلال الملتقى الوطني للذكاء الاصطناعي الذي انعقد في يوليو الماضي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضحت السيدة الفلاح صغروتشني أن هذا اليوم يأتي استكمالاً للملتقى الوطني للذكاء الاصطناعي، الذي سمح بوضع تشخيص دقيق لمجال الذكاء الاصطناعي بالمغرب، وتكريس هذه التكنولوجيا كأداة حاسمة للتوازنات الاقتصادية والمؤسساتية والجيوسياسية.

ويستند الطموح الوطني في مجال الذكاء الاصطناعي إلى خمسة ركائز أساسية، وهي: السيادة التكنولوجية، ثقة المواطنين، تطوير المهارات بشكل واسع، تعزيز الابتكار المحلي، وترسيخ العدالة المجالية. وأكدت الوزيرة على ضرورة إشراك جميع الفاعلين الوطنيين والدوليين لبناء سيادة رقمية قوية ومستدامة.

وفي هذا الإطار، أعلنت الوزيرة عن إطلاق شبكة المعاهد « جزاري »، وهي منصة للمعاهد المتميزة المنتشرة في جميع الجهات الإثنتي عشرة للمملكة، بما يتناغم مع الديناميات المحلية ويعتمد على حوكمة وطنية وجهوية.

ووفقًا للمنظمين، تعكس هذه المراكز طموح المملكة لبناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قائمة على التميز العلمي والبحث والابتكار، بالإضافة إلى دعم نمو الشركات الناشئة التكنولوجية، وتعزيز اعتماد الرقمنة لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتقوية القدرات الوطنية في مجال تطوير واستقطاب والحفاظ على المواهب.

ويرتكز القلب الاستراتيجي لهذه الشبكة على معهد « جزاري روت »، الذي يركز على ثلاثة محاور رئيسية: الحكومة الإلكترونية، المناطق الذكية في القرى والجبال، والمناسبات الرياضية الكبرى.

من جانبه، قدّم رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية البيانات الشخصية، السيد عمر صغروتشني، عرضًا حول « إطار العمل للذكاء الاصطناعي المسؤول »، مشددًا على دوره الأساسي في حماية البيانات الشخصية وضمان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة عادلة وأخلاقية تحترم كرامة الإنسان.

وأشار إلى أن البيانات الشخصية أصبحت قضية حوكمة ذات بعد جيوسياسي، موضحًا أن وجود إطار مسؤول يتطلب مشاركة جماعية لتجنب أي اضطراب في منظومة القيم، ولإقامة جسور متوازنة بين التكنولوجيا والمجتمع.

وقد شهد هذا اليوم أيضًا توقيع ثماني اتفاقيات تجمع جميع شركاء برنامج « جزاري »، وإطلاق مختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي « Mistral AI & MTNRA ».

ويأتي هذا المختبر في إطار مذكرة تفاهم بين وزارة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة وMistral AI، أحد الرواد العالميين في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويعد خطوة مهمة في التعاون الدولي للمغرب في مجال التقنيات المتقدمة.

كما ستشرف الوزارة على التوجيه الاستراتيجي لهذا التعاون، ودمجه ضمن استراتيجية المغرب الرقمي 2030، وتحديد أولويات حالات الاستخدام، وتحفيز المنظومة الوطنية.

وقد جمع هذا الحدث، الذي نظمته وزارة التحول الرقمي وإصلاح الإدارة، ممثلين عن القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية في جلسات نقاشية وعروض استراتيجية، شملت كامل سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من البحث والبنية التحتية إلى التمويل والاستثمار واستخداماته العملية.

قد يعجبك ايضا