يواصل المعهد الوطني للبحث الزراعي انخراطه الفعّال في البرنامج الوطني الهادف إلى غرس 5 ملايين فسيلة من نخيل التمر في أفق سنة 2030، في إطار دينامية شاملة لإعادة تأهيل الواحات المغربية وتحديث سلسلة إنتاج التمور.
وفي تصريح لها على هامش المنتدى الوطني الأول للواحات، المنعقد بمدينة زاكورة من 9 إلى 12 أبريل، أبرزت مديرة المعهد، لمياء الغوتي، الدور المحوري الذي يضطلع به المعهد في توفير شتائل مخبرية مختارة (فيتروبلانت) وضمان جودتها الوراثية، إلى جانب تطوير سلالات مقاومة للأمراض، خاصة مرض البيوض، الذي يعد من أخطر الأمراض التي تصيب نخيل التمر.
وفي إطار هذا البرنامج الطموح، يساهم المعهد في دعم المراحل الأولى من السلسلة الإنتاجية عبر توفير سلالات محسّنة، بهدف إعادة تأهيل الواحات التقليدية وتشجيع التوسعات الحديثة، بما يعزز الإنتاجية ويحافظ في الوقت ذاته على التوازنات البيئية لهذه النظم الهشة.
وشكّل المنتدى الوطني للواحات منصة مهمة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه هذه النظم البيئية، واقتراح حلول مبتكرة لضمان استدامتها والحفاظ على موروثها الطبيعي. وقد تم تنظيم هذا الحدث بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، حيث تم التطرق إلى عدة محاور من بينها التكيف مع التغيرات المناخية، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتثمين المنتجات المحلية للواحات.
وفي سياق تعزيز الابتكار، وقّع المعهد اتفاقية شراكة مع شركة DigiCrop، بهدف دعم البحث التطبيقي وتطوير حلول الزراعة الذكية، مما يعكس الأهمية المتزايدة للتحول الرقمي في القطاع الزراعي.
وتندرج هذه الجهود في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تجعل من الرقمنة والاستدامة وتعزيز التنافسية ركائز أساسية لتطوير الفلاحة المغربية، مع إيلاء أهمية خاصة للعنصر البشري والابتكار.





