تم، يوم الثلاثاء بالرباط، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، وذلك بهدف تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد في القطاعين العام والخاص.
وقد وقع هذه المذكرة كل من رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، والمدير العام للوكالة، عبد اللطيف زغنون. وتهدف إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون والتنسيق والتشاور بين الطرفين في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والأخلاقيات، وتعزيز السلوك الأخلاقي في الحياة العامة ضمن مجال تدخل الوكالة، ودعم أهداف إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وتحسين النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبهذه المناسبة، أكد السيد بنعليلو أن توقيع هذه المذكرة يعكس الإرادة المشتركة لتوحيد الجهود في مجالات النجاعة والنزاهة والحكامة، مشدداً على أهمية استكشاف مجالات التقاطع والتكامل المؤسساتي من أجل تحقيق النتائج المرجوة في مجال تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد.
من جانبه، أوضح السيد زغنون أن هذه الخطوة تروم تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والمساءلة، مبرزاً أن المذكرة ستؤسس لتعاون منظم ومستدام، وتسهم في إرساء بيئة اقتصادية أكثر أماناً وعدلاً ودينامية.
ويأتي توقيع هذه المذكرة في إطار تفعيل مقتضيات الدستور، لاسيما الفصلين 36 و167، ووفقاً لأحكام القانون رقم 46.19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والقانون-الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا القانون رقم 82.20 القاضي بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.
وتشمل مجالات التعاون تبادل الخبرات والتجارب، وإعداد وتنفيذ برامج تكوين مشتركة، وإنجاز دراسات وأبحاث مشتركة، والمساهمة في إعداد خرائط مخاطر الفساد، وتنظيم ندوات ولقاءات تحسيسية مشتركة، وتبادل المعارف حول أفضل المعايير والممارسات الدولية، فضلاً عن مواكبة المؤسسات والمقاولات العمومية في إرساء آليات فعالة لتدبير مخاطر الفساد وتضارب المصالح.
ويعكس هذا التعاون إرادة الطرفين في توحيد الجهود وتعزيز التكامل المؤسساتي، خدمةً للمصلحة العامة وترسيخاً لثقافة النزاهة والحكامة المسؤولة داخل المؤسسات والمقاولات العمومية.




