Français
Español
English
الجمعة, 23 يناير 2026
15.5 C
Casablanca
اشترك

أحدث المقالات

الذكاء الاصطناعي والتعليم: نقاشات بفاس استعداداً لقمة «الهند – تأثير الذكاء الاصطناعي 2026»

احتضنت مدينة فاس، يوم الأربعاء، منتدى رفيع المستوى حول أنظمة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، نظمته مؤسسة تمكين للتميز والإبداع، وذلك في إطار الاستعدادات لقمة الهند – تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، بمشاركة خبراء وأكاديميين وفاعلين مؤسساتيين من المغرب وخارجه.

وانعقد هذا اللقاء تحت شعار «من الفجوة الرقمية إلى العائد الرقمي: خارطة طريق عالمية تقودها بلدان الجنوب من أجل تعميم الذكاء الاصطناعي في التعليم»، بشراكة مع الجامعة الأورومتوسطية بفاس، وبصيغة حضورية وعن بُعد. ويهدف المنتدى إلى بحث السبل الكفيلة بتحويل الذكاء الاصطناعي من عامل محتمل لتعميق الفوارق إلى رافعة للتقدم المشترك، من خلال مناقشة قضايا القيادة والحكامة، والبنيات التحتية، وتمكين المدرسين، وتنمية الرأسمال البشري على نطاق واسع.

ومن المرتقب أن تُرفع التوصيات والتوجهات الاستراتيجية المنبثقة عن هذا اللقاء إلى قمة الهند – تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، المزمع تنظيمها يومي 19 و20 فبراير المقبل بنيودلهي، بما يسهم في إغناء النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي والتعليم برؤية تنطلق من خصوصيات بلدان الجنوب.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الرئيس الشرفي لمؤسسة تمكين، رشيد بلمختار، أن الذكاء الاصطناعي، رغم التخوفات المرتبطة بتأثيراته المحتملة على الشغل أو مكانة العنصر البشري، يمكن أن يشكل مصدراً للتغيير الإيجابي، خاصة من خلال تحسين جودة التعليم وتعزيز مبدأ الإنصاف داخل المنظومات التربوية.

وأوضح بلمختار أن هذا اللقاء، الذي يجمع أكاديميين من المغرب والمكسيك والولايات المتحدة وسنغافورة والهند والصين وهونغ كونغ، يفتح آفاقاً للتفكير الجماعي في سبل إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، مقترحاً إحداث «مجموعة فاس للتفكير» كإطار غير رسمي لتعميق البحث في قضايا التعليم والذكاء الاصطناعي، لاسيما في ظل ورش إصلاح المنظومة التعليمية بالمغرب.

من جانبه، شدد رئيس مؤسسة تمكين، عبد الإله كاديلي، على ضرورة تفادي المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المسؤول أو غير الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في المجال التربوي، داعياً إلى الانتقال من مقاربة قائمة على التخوف من الذكاء الاصطناعي إلى رؤية تعتبره مورداً استراتيجياً قادراً على إحداث تحول نوعي في التعليم. كما أبرز أهمية توحيد جهود الخبراء والجامعيين، باعتبار التعليم أولوية وطنية.

ويعكس هذا المنتدى أكثر من عقد من التزام مؤسسة تمكين بإصلاح التعليم، والتحول الرقمي، وتنمية الرأسمال البشري، فضلاً عن دعوتها إلى إقرار عقد إفريقي للتعليم يقوم على قناعة مفادها أن القارة الإفريقية مطالبة بالمساهمة الفاعلة في صياغة التحولات التكنولوجية العالمية.

وفي السياق ذاته، قدم الأكاديمي عبد الصمد الفاطمي مؤلفه المعنون «فجر الذكاء الاصطناعي العالمي: مسار التكوين والتحديات العربية»، المكتوب باللغتين العربية والإنجليزية، والذي يهدف إلى تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي لفائدة العموم، مع إبراز العمق التاريخي للعلوم والرياضيات واستحضار إسهامات كبار العلماء العرب والمسلمين، من قبيل الخوارزمي وابن سينا وابن الهيثم. ودعا المؤلف العالم العربي إلى استحضار هذا الإرث العلمي والانخراط الواعي في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المغرب مطالب باتخاذ خيارات استراتيجية تؤهله للريادة الجهوية والقارية.

وتعد قمة الهند – تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 من أبرز المنصات الدولية المعنية بتعزيز مقاربات شمولية ومسؤولة وفعالة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث ستجمع حكومات ومنظمات دولية وقادة أكاديميين وفاعلين من القطاع الخاص، بهدف بلورة أجندة عالمية تستشرف المستقبل، مع تركيز خاص على التنمية البشرية والحكامة والإنصاف.

قد يعجبك ايضا