الذكاء الاصطناعي: الأمم المتحدة تحذر من اتساع الفجوة الرقمية

0 51

حذرت الأمم المتحدة من الذكاء الاصطناعي، حيث قالت إنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة، فإن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الدول المتقدمة وتلك التي لا تزال تكافح لتوفير البنية التحتية الرقمية الأساسية.

وفي تقرير نُشر أمس الخميس، حذّرت مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن السوق العالمية للذكاء الاصطناعي، التي تُقدّر بنحو 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، قد لا تستفيد منها سوى قلة من الفاعلين، في غياب تحرك عاجل.

وبحسب ما أورده التقرير، ونقله مركز أنباء الأمم المتحدة، “ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، فإن فوائد هذه التكنولوجيا الجديدة قد تبقى حكرًا على قلة من المحظوظين”.

وتشير ا”لأونكتاد” إلى أن 100 شركة، معظمها تتمركز في الولايات المتحدة والصين، تستحوذ وحدها على 40% من الاستثمارات الخاصة العالمية في البحث والتطوير.

وتدعو المنظمة إلى تعزيز التعاون الدولي، حيث تقول الأمينة العامة للأونكتاد، ريبيكا غرينسبان: “يجب أن نعيد تركيز الاهتمام على الناس، وليس فقط على التكنولوجيا”، داعية إلى تمكين الدول من “المشاركة في وضع إطار عالمي مشترك لتنظيم الذكاء الاصطناعي”.

وبالإضافة إلى قضايا الحوكمة، يُبدي التقرير قلقًا بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، فقد يتأثر ما يصل إلى 40% من الوظائف على مستوى العالم، خصوصًا في الاقتصادات التي تعتمد ميزتها التنافسية على العمالة منخفضة التكلفة، ورغم أن هناك فرصًا محتملة، مثل زيادة الإنتاجية وخلق قطاعات جديدة، فإن مخاطر الأتمتة تظل واقعية للغاية.

وتؤكد “الأونكتاد” أنه “إذا استثمرت الحكومات في إعادة تأهيل وتطوير مهارات القوى العاملة وتكييفها مع الواقع الجديد، فإن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تعزيز فرص العمل بدلًا من القضاء عليها”.

ولمواكبة الدول النامية في هذا التحول، تحدد الوكالة ثلاثة محاور أساسية: البنية التحتية، البيانات، والمهارات. ويشمل ذلك ضمان توفر اتصال موثوق بالإنترنت، والاستثمار في قدرات الحوسبة والوصول إلى بيانات عالية الجودة، بالإضافة إلى تعزيز الأنظمة التعليمية لإعداد السكان بالمهارات اللازمة لعصر الذكاء الاصطناعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.