سجلت القروض البنكية بالمغرب خلال سنة 2025 مستوى غير مسبوق، بعدما بلغ إجماليها 1.258,1 مليار درهم، محققة نموا سنويا بنسبة 8 في المائة، وفق معطيات صادرة عن بنك المغرب.
ويعكس هذا الأداء استمرار دينامية التمويل داخل الاقتصاد الوطني، مدفوعا بتحسن الطلب الداخلي وانتعاش أنشطة الاستثمار.
ويُظهر تفصيل لوحة القيادة الخاصة بـ”القروض والودائع البنكية” أن هذا الارتفاع تغذيه أساسا القروض الموجهة للوكلاء الماليين التي قفزت بنسبة 23,2 في المائة، مقابل نمو بنسبة 4,7 في المائة في القروض الممنوحة للوكلاء غير الماليين.
وعلى مستوى المقاولات غير المالية الخاصة، ارتفعت القروض بنسبة 3 في المائة، مدعومة أساسا بزيادة قوية في قروض التجهيز بلغت 13,9 في المائة، إضافة إلى نمو قروض الإنعاش العقاري بـ5,6 في المائة، في حين سجلت تسهيلات الخزينة تراجعا بنسبة 4,1 في المائة، ما يعكس تحولا نسبيا في بنية التمويل نحو الاستثمار بدل تغطية الحاجيات قصيرة الأمد.
أما القروض الموجهة للأسر، فقد واصلت منحاها التصاعدي بنسبة 3,6 في المائة، نتيجة ارتفاع قروض السكن بـ3,3 في المائة وقروض الاستهلاك بـ5 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الطلب على التمويل الشخصي وتحسن وتيرة الإنفاق الأسري.
ويرى خبراء أن هذه المؤشرات تؤكد الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع البنكي في دعم الدورة الاقتصادية، سواء عبر تمويل الاستثمار المنتج أو عبر تحفيز الاستهلاك، بما يعزز النشاط التجاري والصناعي خلال سنة 2025.




